زارني في المنام كعاده احبائي الراحلين عندما يزوروني....وقد لاتهمكم هذه الشخصيه ولكنها تهمني انا ولكم الحق في عدم قراءه ماسأكتبه ولي كل الحق في كتابته.....
هو رجل بسيط متواضع الدخل ومكافح كفاح الابطال في هذه الدنيا الظالمه ولكنه في نفس الوقت يقبل ذلك بنفس راضيه ومطمئنه....
هو من المختبرين من الله عز وجل بفقد اولاده الثلاثه وهم في سن الشباب بمرض غامض ونادر ثم لحقتهم اختهم الوحيده بعد ان تركت بنتين ايه في الجمال وهما في سن السنتين في عهده عم سعيد جدهم وبعد حوالي ٤ سنوات توفت زوجته والتي هي جدتهم وكانت ترعاهما فكافح في كفالتهم ورباهما وعلمهما حتي تخرجتا من كليه الطب وهما الان طبيبتان ناجحتان ....ومتزوجتان من رجلين بحق.
هو عم سعيد .....حلاقي الخاص لمده ٥٠(خمسون)
عاما....نصف قرن من الزمان وانا اسلم له رأسي بطيب خاطر ولم اسلمها لغيره الا بعدما توفي عن ٩٠سنه.....
هو صاحب الشفافيه المطلقه والتي تخاف منها في البدايه ثم تحبها وتدمنها عندما تغوص فيها...
هو الرجل الذي كان يشتري يوميا كيلو لبن حليب ويضعه في اناء بجوار باب دكانه المتواضع لتشرب منه قطط الشارع ولقد رأيت بعيني احد القطط تدخل عليه وتشكره بعدما شبعت بأن وضعت قائمتها اليمني الاماميه فوق رأسها واحنتها فنظر اليها قائلا شبعتي....!!!!! فكررت نفس الحركه وغادرت الدكان بهدوء شديد....
هو من علمني الرحمه بالضعيف والرأفه بالحيوان.
هو صاحب الدمعه القريبه منذ ان عرفته والذي كان يعبر عن فرحته بالبكاء.. .
هو صاحب القلب الناصع البياض وفي نفس الوقت قلب عصفور....
هو الرجل صاحب النكته والقفشه والتعليق الحاد وفي بعض الاحيان التعليق الدامي...
اقترب مني بشده واقتربت منه بطاعه وخضوع وكانت بيننا مواقف كثيره اقل ماتوصف به هو قمه الاخلاص والوفاء والمحبه لبعض...
هو صاحب القفشه الاخيره الموجهه لي عندما شاهدني برتبه اللواء قال لي......احنا خلاص بقينا زي بعض ..انا معايا مقص وانت ادولك مقص.....(يقصد السيفين المتقاطعين في الرتبه......علي هيئه مقص)
الله يرحمك ياعم سعيد........ياحبيبي.
You, Genral Tolba and others