آخر الموثقات

  • الجدة..!
  • الجوهرة السوداوية
  • البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى
  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. الأعمال الموثقة
  4. على أعتاب حرب لم تعلن
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 11

بين القوى الكبرى لا تقرع طبول الحرب ، و لا تمد موائد السلام. هناك فقط صمت ثقيل،تدار داخله المناورات ببرود محسوب ، و تختبر فيه الأعصاب أكثر مما تستعرض الجيوش .

 الدب يرسخ ثقله ،

يحسب الخطوة قبل أن يخطوها،

و النسر يحلق عاليا، يراقب من عل

و يعيد رسم المشهد من زاوية لا تطالها الأيدي . 

لا صدام مباشر،

بل شد طويل للحبال ، حيث تقاس القوة بطول النفس لا بسرعة الضربة.

صراع مصالح…لا عداوات معلنة،

و لا تحالفات بريئة . 

حرب بالوكالة تدار على هوامش الخرائط، تتكسر فيها الأطراف الهشة ، بينما يتقن الكبار فن الوقوف بعيدا عن النار.

و بين هذا وذاك، تهب رياح الصمود .

لا تستأذن أحدا ،

و لا تعترف بخطوط مرسومة.

قوة غير قابلة للترويض،

تربك الحسابات الدقيقة،

و تفسد سيناريوهات السيطرة،

و تذكر الجميع أن الواقع لا يسير دائما وفق ما يخطط له.

 

و من تحت الأنقاض ، حيث لا تلتفت العيون ، يتسلل التنين في هدوء بارد.

لا يعلن حضوره ، و لا يستعجل دوره .

يراقب الدب في ثقله، و النسر في علوه ، و يراقب رياح الصمود

و هي تنهك الجميع بعنادها الطويل.

 

التنين لا يهجم. هو يعرف أن الفريسة لا تؤخذ بالقوة، بل تترك

حتى تستنزف،

حتى يتعب الصراع من نفسه،

و تتآكل أنياب الطموح من طول المناورة.

و حين يسقط المتخاصمون

تحت ثقل ما صنعوا، يتقدم التنين… لا فاتحا ، و لا منقذا،

بل وارثا هادئا لعالم لم يهزم،

بل أنهك حتى سلم مفاتيحه

دون أن ينتبه