لا أريد رجلًا لأحكي له كم أنا وحيدة؛
لستُ وحيدة، بل لديّ أطنانٌ من المشاكل تجثم فوق قلبي دون إزاحة.
لا أريد رجلًا كي أحكي له عن بطولتي،
وكم بالوعةِ ماءٍ صمدتُ أمام فيضانها،
وأخذتُ حقي منها عنوة.
لا أريد رجلًا لأحكي له عن قصتي المكتوبة، وحياتي الساخرة؛
فالورقُ خيرُ شاهد.
لا أريد رجلًا
أستندُ عليه على عتباتِ المشافي والعيادات؛
فلديّ عصايَ أتوكأُ عليها.
لا أريد رجلًا،
كما أخبرتني أمي، ودسّت لي الحكايات:
"ضلّ راجل ولا ضلّ حيطة."
لديّ ضلّ حيطة، وضلّ شجرة، وضلّ الأصدقاء.
لا أريد رجلًا يلقي عن كاهلي الخراب،
فأنا وهو نسير بخطٍّ طويلٍ، ودروبُنا واحدة.
لا أريد رجلًا ليُضفي عليَّ المزيد،
لذا، عندما قلتُ: "أحببتُك"،
كانت خالصةً من العقد،
شريفةَ القصد،
بلا مآرب،
فقط لأنك… أنت.