في حديث شريف يقول صلى الله عليه وسلم " خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ماقلته أنا والنبيون من قبلي : لاإله إلا الله وحده لاشريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير "
وربما يظن بعض الناس أن أفضلية هذا الدعاء مقترنة بيوم عرفة فقط لظاهر الحديث ، وهذا غير صحيح على الإطلاق .
فالنبي صلى الله عليه وسلم إنما أرشد الحجيج إلى أن يكثروا منه يوم عرفة باعتباره خير الدعاء وأجمعه .
فلنكثر منه في هذه الأيام المباركات كلها ، ولنجعل منه وردا لنا مابقينا في هذه الحياة،
وإن شاء الله نجد جميعا ثمار بركاته .
ويكفي أنه دعاء كل النبيين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .
وإنما كان هذا الدعاء خير الدعاء ، لأنه ابتدأ بالإقرار بالوحدانية ونفي الشرك والمثيل عن الله تعالى ، ثم ثنى بالاعتراف إذعانا وإيمانا بأن الملك كله له تعالى بما فيه ومن فيه ، يتصرف فيه أنى يشاء ، يؤتي وينزع ويعز ويذل ، ومن ثم استحق أن يفرد بالثناء والحمد .
وحين تقول " وهو على كل شيء قدير " هاهنا استحضر حاجتك تقضى بإذن ربك .