كان يقتات العلقم
ويحلي بدموع الغربة
دموعه كادت تملأ تلك القربة
التي يملأها ماء دافيء
لتذهب ألم الظهر المحني
طوال الوقت
مكسور هو ومنكسر الحلم
وفتات الأيام لا يكفي
طعاما للنمل
ومع ذلك كان يلوك فتاته
صورتها ..
كانت تسند وسادة نومه
فيغفو ليقابلها ويحدثها دون هواتف
كانت شيخه العارف
وكان مريدا يقتات على الرؤى
ليصبر نفسه
كل مرة كانت تأتيه في ثياب وردية
إلا تلك الليلة
آتته في ثياب فضية يشوبها السواد
تخبره بالميعاد...فيرفض
لم ينته بعد من جمع الفتات
الفتات لاينتهي والغربة لا تموت
وبرودة البيوت حجاب مرصود
لا يكسره إلا العود
ولكن هيهات ...
باغته الموت
رانيا ثروت
#عندما_تحدث