آخر الموثقات

  • الجدة..!
  • الجوهرة السوداوية
  • البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى
  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. الأعمال الموثقة
  4. هل أجرمت في حقهم؟
⭐ 0 / 5
على الجانب الآخر يقف أصدقاءٌ لا أعرفهم ، لكنني أشعر أنني أزعجهم كثيرا، ويخيل إلي أنه لا شيء في الحياة يزعجهم مثل كتاباتي.
إنني لا أراهم أبدا إلا في تعليق سلبي، أو نقد عتي، أو هجوما لا ذعا يوجهونه إلي، في غير هذا الموطن لا أراهم أبدا، ولا أذكر أبدا أنهم مدحوني بشيء، أو راقهم حرف مما كتبت.
وأستعيد في خيالي وذاكرتي أحيانا طبيعتهم كلما مررت بتعليقاتهم، أو رأيت حلولهم النقدي العاصف، لأقول في نفسي: لماذا هؤلاء الناس متنمرون علي إلى هذا الحد، ولماذا أستفزهم على هذا النحو، هل أجرمت في حقهم، هل ما أكتبه يمس شيئا من طوايام، هل أجرحهم بكلمة وأنا لا أشعر؟!
لا أعرف
لكن سلبيتهم معي جديرة بالوقوف.
لماذا لا يحاولون أن يمدحوا ما يروقهم إن كان هناك ما يروقهم، كما يُقدمون بعزيمة الشجعان في النقد والخلاف؟!
أنا لا أضيق بنقدهم أبدا، بالعكس فأنا أرحب بالنقد وأحترم وجهة النظر الأخرى، لكن خط العداوة الذي يسلكونه معي مريب بعض الشيء، يشعرني أن هؤلاء الناس، يضعونني في خانة الأعداء الذين يضيقون بهم.
هناك بعض ممن أعيب أفكارهم، أنصب قلمي في مدحهم واستحسان ما طرحوه، إن أعجبني منهم شيئا.
لكنني لا أسمح أبدا لخلافي معهم أن أعاديهم وأتربص بهم، ولا يرون صورتي واسمي إلا في منازلة أو خصومة.
هل تصدقني لو قلت لك: أنني أحيانا كواحد من البشر، قد تدفعني الغيرة من صديق أو كاتب أو مرموق، فأتمنى أن أنجز ما أنجز، وأحقق ما حقق، لكنني أبدا لايمكن أن أضمر له شرا أو سوء أو حقدا، وقد تسولي لي نفسي الأمارة بالسوء، أن أعزف عن مدحه، حتى لا أجرح غيرتي، وأناطح لوعتي، لكنني أدهسها بقدمي، وأبارك له، وأدعو بتفوقه، انتصارا على كل باعث دنيء قد تبعث إليه طبيعة البشر.
إن القلم يمتلك قدرة هائلة في كشف النفس الشريرة، التي لا تضمر إلا السوء، ولا تحمل إلى الكراهية.