آخر الموثقات

  • الجدة..!
  • الجوهرة السوداوية
  • البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى
  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. الأعمال الموثقة
  4. حديثُ جُثث
  • موضوع: عالي الجودة
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 2

مرحباً عزيزتي....

ها قد التقينا أخيرًا، صحيحٌ أنّنا تحت التّراب، لكن ما يهمنّي حقًا أنًنا التقينا، ربّما أكون قد تأخّرتُ عليكِ قليلاً، لكنّني أتيت، أتعلمين؟ نادمةٌ أنا؛ على كلماتٍ لم أقلها وأنا فوق التّراب، على لحظاتٍ كنتُ أشتاقكِ بها ولم أستطع الوصول إليكِ، صحيحٌ أنّك أنا، ولكنّنا دائمًا بحاجةٍ إلى أنفسنا التي أضعناها في مكانٍ ما، وأنا أضعتكِ ولم أجدكِ مرة أخرى، إنّه ذنبي، فلتغفري لي، تاللّه لم يكن باليد حيلة، ولم أستطع أن أتحمّل أكثر، حتى أنّني لم أكن قادرةً على الوقوف أمام قبري الذي سكنتِ به قبلي؛ ربما لأنّني كنت أعلم أنّي سألحقُ بكِ عاجلاً أم آجلاً، فقرّرتُ أن أخبّئ كلماتي لهذا اليوم، لدينا متّسعٌ كبيرٌ من الوقت لأروي لكِ كلّ ما حدث، وبعدها سنرتاحُ معًا إلى الأبد، ما يهمّني هو ألّا تتركيني وحدي هنا كما كنتُ وحدي هناك.