آخر الموثقات

  • الجدة..!
  • الجوهرة السوداوية
  • البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى
  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. الأعمال الموثقة
  4. حب وفراق
⭐ 0 / 5

مَرَّتِ السَّاعَاتُ وَأَنَا أَرْمُقُ السَّاعَةَ الْكَائِنَةَ عَلَى الْحَائِطِ هُنَاكَ بَيْنَ حِينٍ وَآخَرَ

قَالَ لِي بِالْأَمْسِ أَنَّهُ سَيَأْتِي لِنَقْرَأَ الْكُتُبَ مَعًا وَنَحْتَسِيَ قَهْوَتَنَا فِي صَمْتٍ ، الْآنَ السَّاعَةُ السَّادِسَةُ مَسَاءً أَيْنَ هُوَ يَا تُرَى

هَلْ أَمْتَثَلَ لِحَدِيثِي بِالْأَمْسِ وَقَرَّرَ أَنْ نَفْتَرِقَ دُونَ كَلِمَةٍ

لَكِنَّنِي قُلْتُ لَهُ هَذِهِ الْمَرَّةُ الْأَخِيرَةُ الَّتِي نَجْلِسُ بِهَا سَوِيًّا

ثُمَّ نَبْتَعِدُ وَاتَّفَقْنَا عَلَى ذَلِكَ ، فَهَلْ نَسِيَ الْمِيعَادَ أَمْ أَنَّ الْمَطَرَ جَعَلَهُ يَتَعَرْقَلُ فِي الطَّرِيقِ

بَيْنَمَا هِيَ تُفَكِّرُ فِي الْأَمْرِ وَجَدَتْهُ يَدْخُلُ الْمَقْهَى مُبْتَلًّا بَعْضَ الشَّيْءِ مِنْ زَخَّاتِ الْمَطَرِ

نَزَعَ الْقُبَّعَةَ عَنْ رَأْسِهِ وَأَخَذَ يَبْحَثُ بِعَيْنَيْهِ عَنْهَا حَتَّى رَآهَا

أَنْتِ هُنَا

نَعَمْ قَبْلَ الْمَطَرِ وَأَنَا هُنَا

فَكَّرْتُ أَنَّكِ لَنْ تَأْتِي

لِمَاذَا

حَدِيثِي بِالْأَمْسِ أَنَّنَا سَنَبْتَعِدُ

كَانَ عَلَيَّ أَنْ أَجْلِسَ مَعَكِ فِي آخِرِ لِقَاءٍ وَأَنْظُرَ إِلَى عَيْنَيْكِ الْحَلْوَتَيْنِ ، أَحْفَظَ مَلَامِحَكِ جَيِّدًا

مُخِيفٌ أَنْتَ تَتَحَدَّثُ بِكَلَامٍ جَمِيلٍ

هَلْ تَعْتَقِدُ أَنَّنِي سَأَتَخَلَّى عَنْ فِكْرَةِ الِابْتِعَادِ

لَا وَلَكِنْ أَرَدْتُ فَقَطْ أَنْ أُطْلِعَكَ عَلَى مَا فِي دَاخِلِي

وَمَا هُوَ

حَقًّا .. أَقْصِدُ

هَلْ أُخْبِرُكَ

نَعَمْ

حِينَئِذٍ نَظَرَ إِلَى عَيْنَيْهَا وَقَالَ

أُحِبُّكِ

شَعَرَتْ بِالْخَجَلِ فَثَبَّتَتْ نَظَرَهَا نَحْوَ الطَّاوِلَةِ

لَكِنَّ صَدِيقَتِي كَانَتْ تُحِبُّكَ

هِيَ تَرَكَتْنِي مُنْذُ عَامَيْنِ ، لَا تَنْسَي ذَلِكَ

مُوسِيقَى هَادِئَةٌ لِشُوبَان ، زَادَتْ مِنَ الْمَشْهَدِ تَأَلُّقًا

ارْتَشَفَتْ قَهْوَتَهَا وَهِيَ تَعْبَثُ بِالْكُتُبِ أَمَامَهَا

تَقْصِدُ أَنَّنِي لَسْتُ بِخَائِنَةٍ

بِالطَّبْعِ لَا

مَا رَأْيُكَ أَيُّ مِنَ الْكُتُبِ سَنَقْرَأُ الْيَوْمَ

هَذَا آخِرُ لِقَاءٍ بَيْنَنَا يَجِبُ أَنْ نَقْرَأَ رِوَايَةً تَتَحَدَّثُ عَنِ الْفِرَاقِ

سَأَضَعُ أَمَامَكِ الْكُتُبَ أُغْمِضِي عَيْنَيْكِ وَاسْحَبِي وَاحِدًا وَهَا هُوَ الَّذِي سَتَقْرَئِينَهُ الْيَوْمَ

سَحَبَتْ كِتَابًا وَعِنْدَمَا قَرَأَتْ عُنْوَانَهُ

رُومْيُو وَجُولِيِيت لِشِكْسِبِير

إِنَّهَا مِنْ أَشْهَرِ قِصَصِ الْحُبِّ الْكَلَاسِيكِيَّةِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى الْوَفَاءِ

إِنَّهُمَا مَاتَا مَعًا

إِنَّهُ الْفِرَاقُ سَيَفْعَلُ بِنَا ذَلِكَ لِأَنَّكِ تَعْلَمِينَ جَيِّدًا أَنَّكِ تُحِبِّينَنِي

حِينَئِذٍ بَكَتْ فِي هُدُوءٍ فَأَخَذَ يَدَهَا نَاحِيَتَهُ وَوَضَعَ قُبْلَةً دَافِئَةً