بعد اكتشاف عقيله هانم وفاه زوجها وكانت لاتعلم اي شيئ سواء عن وفاه والد زوجها او عن فصل زوجها من وزاره الخارجيه هرعت الي السفاره وأثناء دخولها قابلت الملحق التجاري وحكت له فأخذها الي مكتب السفير الخائف على كرسيه وظيفته والذي قابلها بمنتهى البرود ورفض مساعدتها باي شيئ وهنا تدخل الملحق التجاري ولقن السفير درسا في الأدب والشهامه وصاح فيه بأنه سيقوم بعمل كل شيئ على مسؤوليته الخاصه وانه سيقوم باجازه لمده اسبوع لصاحبه عقيله هانم وفعلا قام هذا الرجل الشهم بأنهاء كل الإجراءات واصطحب عقيله هانم هو وزوجته الفاضله والتي لم تتركها لحظه واحده ولمده اربعه ايام متواصله الي المطار وشحنوا جثمان زوجها معهم بالطائره ووصلوا في المساء وبطريقه مجهوله عرف اهالي القريه بوفاه ابن الباشا فتمردوا للمره الثانيه على حظر التجوال المفروض وانتظر ا وصول الجثمان عند مدخل القريه وشاركهم في ذلك اهالي القرى المجاوره وعند وصول الجثمان شيعوه في جنازه مهيبه ودفن بجوار والده وبفرق يومان فقط.... بعدها قضت عقيله هانم ايام العزاء بالقريه ثم عادت الي القاهره وعقلها لم يستوعب ماحدث وفي حاله من الهزيمه النفسيه الشديده.... فذهبت اولا الي شقتها بجاردن سيتي فوجدته مغلقه ومشمعه بالشمع الأحمر وابلغوها بأن الحكومه استولت عليها من ضمن أملاك الباشا فرجعت الي فيلا والدها بشارع الوفديه وكانت الفيلا في حاله سيئه لأنها لم تدخلها منذ وفاه والدها وفي الصباح استنجدت بوالدي ليرسل لها عمال للقيام بالترميم اللازم والنظافه للفيلا وأرسل لها والدي كل ماطلبت...!!!!!!!!!
سارت الحياه بعقيله هانم بطيئه وكئيبه ودخلت معركه اخرى للحصول على معاش زوجها وللأسف لم تنجح في ذلك لان الموظف المفصول لا معاش له... وحاولت العمل بشهادتها ولكن أصحاب الأعمال التي لجئت إليهم خافوا على.انفسهم من تعينها لديهم فدخلت معركه اخرى للحصول على معاش والدها وايضا استنجدت بوالدي مره اخرى داخت بين الأوراق
والشهادات العقيمه المطلوبه فأرسل والدي لها محمود بك عيد محاميه الخاص والذي تحدثت عنه من قبل في احد البوستات وفعلا انهي المحامي موضوع معاش والدها بسرعه كبيره وبأثر رجعي وكانت قيمه المعاش المقرر لها هو ٦٠ (ستون جنيها) شهريا......
انتهى والدي من حكايه عقيله هانم والحقيقه انني تأثرت جدا بها وهزتني بشده وحزنت عليها حزنا شديدا.. وغادرت محل والدي وانا في قمه الغضب من اللذين قتلوا الباشا وابنه بدم بارد وماتوا من الظلم والقهر......
(انتظروني بأسف شديد عليها)
المجد لجيش مصر... وتحيا مصر الوطن....