آخر الموثقات

  • الجدة..!
  • الجوهرة السوداوية
  • البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى
  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. الأعمال الموثقة
  4. حان وقت الانسحاب
⭐ 0 / 5

وجدت نفسها هكذا ،

دو ن دافع ، وهي من اعتقدت أنها أحسنت اختياراتها .

هكذا وجدت أنها تفقد دائما طرف الخيط ، مستمرة دون هدف ، وإلى الأبد ، وحيدة ، ضائعة ، منهزمة ، تتساءل :

ــ لماذا كان كل ذلك ؟؟ لماذا لم أتمكن من تنفيذ قراراتي ، وتطبيق أفكاري ، لماذا لم أستطع أن أكون مثل الآخرين ، وكما يريدونني ؟؟

الكل يرحل عنها وهو موجود أمامها .

وتتساءل :

ــ هل كانت لدي أحلام يوما ما ؟

ــ هل فعلا أردت شيئا لنفسي ؟

إنها متأكدة أنها التجأت إلى الاختباء في ركن قصي مظلم من هذه الحياة ركن مؤسف ، حيادي ، سلبي ، في فراغ مطلق ، 

الماضي يرن في دماغها ، لكن لا شيء يظهر على السطح ، نفس قطارا لحياة ، تعيش فيه طول سنين عمرها ، وهوة عميقة تفصلها عن كل شيء ، وعنه .

وتنظر إليه نظرات جوفاء، فيبادلها نظرات مستغربة ويستمر في ثرثرته التي لا تنتهي .

هل ترمي بنفسها إلى تلك الهوة التي لا قرار لها ؟

هوة الحب ؟ حب ماذا ؟ حب من ؟

لا تريد هي حبا ، كاذب من يقول إن الحب يفرح ، يفتح أمامك سبلا كثيرة .

وجدت نفسها دائما أمام نفس النهاية ، نفس النتيجة ،نفس الهوة من اليأس واللامبالاة والتجاهل .

كانت تسير في مجاهل حياة لا يراها فيها أحد ،ولا تري أحدا .

هناك كلمات فقط ، لا مغزى لها .

جنائز لا نهاية لها ،

وجنازتها شهدتها بنفسها منذ فتحت عينيها على هذه الدنيا ،

موتها لا يفلت يدها ،

على حافة ذلك السطح لتلك البناية الشاهقة ، مدت يديها في الفراغ وقالت لنفسها بكل عزم :

( هيا معي يا نفسي ، قد حان وقت الانسحاب ).