أنيسُ الروحِ لا يدري
بأنَّ القلـبَ سُكْــناهُ
فلا يدنــو ولـوْ قَدْراً
يَدُقُّ البابَ ، يَخْشاهُ
فأغْمضُ جِفْنيا عنهُ
يُعيدُ الطيْـفُ مَـرْآهُ
أبَى ليْلي بأنْ يرحلْ
فلا أقْـوَى لأنْســـاهُ
ومالي في الهوى ذنبٌ
و ربُّ القلــبِ أهْــداهُ
بعِفـريـتٍ من الجِنِّ
وهذا الجِــنُّ أهـواهُ
ألا إنَّي لمشـــتــاقٌ
دعـوْتُ اللـه َ رُؤياهُ
وها قد جاءَ في حُلمي
ليـلقـــاني و ألْقـــــاهُ
بـدا كالبــدرِ وضَّــاءاً
فَرَبُّ الحُسْنِ ســـوَّاهُ
شَفيفٌ كالندى صفْواً
فَقُلْتُ اللَّــهَ يرْعــــاهُ
أَشــارَ بعـيْنهِ اليُمنَى
مَدَدْتُ يَدِي لِيُمْنـاهُ
تَقـرَّبَ قُرْبَ أوْرِدَتي
جـرى دمِّي لمجْراهُ
ضَمَمْني بيْنَ أضلُعِهِ
و كُـلُّ الحُـبِّ أبـداهُ
وَصَلْتُ جَمالَ عالَمِهِ
فمَنْ غيري ليصْـلاهُ !
و عُدْنـــا مـرةً أُخرى
فليْتَ العُمْـرَ عِشْناهُ
هُنا استيقظْتُ مِن حُلمي
و مــا في القلــــبِ إلَّاهُ