حقيقة لا أدري حتى الآن ما وجه الارتباط بين تهنئة غير المسلم بعيد من أعياده الدينية وبين الإقرار بعقيدته ، وأقول في جملة واحدة :
هل حينما سمح النبي صلى الله عليه وسلم لوفد نصارى نجران بالصلاة في مسجده الشريف ، كان هذا إقرارا منه صلى الله عليه وسلم لهم على عقيدتهم في المسيح عليه السلام ،- وهي التي كان صلى الله عليه وسلم يعلمها يقينا - أم كان من باب المعاملة الإنسانية وبذل البر والمعروف الذي أمرتنا به سورة الممتحنة تجاه كل من يسالمنا أيا كانت عقيدته ؟ .وهل لو كان لأحد من المسلمين زوجة مسيحية مثلا : لايجوز أن يقول لها كل عام انت بخير؟ أي عقل هذا ؟
وأيهما أشد في نظرك : أن تقول لجارك في بيتك ووطنك : كل عام انت بخير ، أم أن تأذن له بالصلاة في مسجدك حيث تصلي ؟
وهل قال لك أحد : يجب عليك أن تهنيء جارك غير المسلم بعيده وإلا أثمت ودخلت النار ، حتى تنكر كل هذا الإنكار وتشغب كل هذا الشغب ؟ ليترك كل إنسان وقناعته وماتمليه عليه إنسانيته .
ياجماعة الخير دين الله أيسر وأرحب وأحكم ، وهذه مسألة إنسانية لافتوى دينية ، وأنتم أعلم بشئون دنياكم مايصلح لها ومالايصلح .
وأتمنى أن يغلق الكلام في هذا الملف المفتعل سيء النية والمقصد .