تُهرولُ شايلاي متعثرةً بمشيتها، تحاول الوصول إلى مؤسسة مثلث الفيلة الذهبي حيثُ عملَها هناك في شمال تايلاند، تصلُ متأخرة، تتهرب من توبيخ المدير، ترتدي زي العمل وتُسرع نحو حظيرة الفيلة حيث ينتظرها وزملائها هناك نحو عشرين فيلاً.
تدخل الحظيرة، تقترب من أحد الفيلة، تُربت على بطنه؛ فيرفعُ خرطومه تحيةً لها، ثم تسوقه نحو شجرةِ البن أرابيكا حيث يأكل كيفما شاء تاركاً المجال لإنزيمات قناته الهضمية بأن تفعل ما تفعل ببروتين القهوة حيث تقوم بتكسيره مخففةً بذلك من مرارة القهوة ونقل طعمها إلى مكان آخر.
تجمعُ الروثَ سعيدةٍ بلمس أغلى حباتٍ في العالم، وتتساءل ما إذا سيكفي راتبها الشهري لتذوق فنجاناً مما تصنعُ يداها، بينما يجلسُ صاحب شركة القهوة في شرفته المطلة على الحظيرة يستمتعُ هناك بفنجانه الثمين من قهوةِ العاج...
في نهاية اليوم تضع يدها على خاصرتها شاكيةً من وجعٍ قد ألَمَّ بها، مشتهيةً جلسةً على أريكةٍ وثيرة وفنجان قهوة العاج ينضحُ في كفها، وقتها فقط سيزولُ الألم.