☆☆☆☆
طاردها بشراسة يقينًا منه أنها تستحق العناء .. حتى أسرها فى قفص العشق ، وذابت بداخله ، ولكنها أصيبت بالدهشة عندما اصطدمت بجدار قلبه الصلبة المنيعة ، فأصرت بكل حب أن تضىء عتمة قلبه بشمس حبها ، وظلت على محاولاتها بدون يأس وبكل سعادة ودفء .. حتى تسلل النور إلى جزء من قلبه ، وبعد فترة وجدها تتوارى للخلف ، فتجاهل إنكسار شعاعها المشمس بكل برود ، ومرت بهما الأيام وسألها بغرور المعشوق:
- أين شعاع شمسك؟
فأجابته بأمل وألم:
- إنكسر على حافة إهمالك وتجاهلك
وبقسوة ساخرة ونظرة متعالية:
- ولكنى لم أعتد منك ذلك ؟!
فأشاحت برأسها الجميل:
- تلك كانت خطيئتى
فتركها تعانى سكرات الحزن والشوق وإحتضار الحب ، وعلى حين غرة إنتابته صحوة العاشق ، فعاد إليها بلهفة وجزع يطلب الغفران ، فنظرت إليه بعيون ممتلئة بدموع القهر ، ومنحته نظرة وداع أصابته بمقتل فى أديم قلبه ، وتأبطت ذراع الصمت