لعل بعضا من اصدقائي الاحباب لا يعلمون انه بداخل حرب اكتوبر الماجده مئات من مواقف البطوله الصامته يجهلها الكثيرين قام بها منفذوها ثم مضوا في صمت مطبق وترفعوا حتي عن الحديث عنها املين ان الحساب عنها او لها عند المحاسب الاعظم يوم الحساب......ومنهم صاحب هذا البوست...
هو شخصيه في منتهي الجمال والشياكه.. جمال الخلق....جمال وشياكه اللفظ والكلمه ...جمال وشياكه التصرف...وهو من النوع الذي يطلق عليه متربي علي طبليه ابوه.....هو من النوع اللي عينه مليانه ويده نظيفه ونزاهه مطلقه....هو من حرصت علي اتخاذه صديقا منذ اول لقاء به في احد اجتماعات قائد اللواء معنا قبل الحرب وتبادلنا الموده والاحترام المتبادل فيما بيننا....هو احد ضباط الاستطلاع في سريه استطلاع اللواء الرابع المشاه والذي كان قائد اللواء يعتمد عليه كثيرا في عبور قناه السويس والحصول علي معلومات عن العدو الموجود امامنا في فتره وقف اطلاق النار وكذا في فتره الاعداد لحرب اكتوبر عام ٧٣ وبفضله كان العدو امامنا عباره عن كتاب مفتوح لنا ونعلم عنه كل شيئ.....
هو النقيب عبد القادر زهران (اللواء اح فيما بعد) الذي فوجئت به امامي في الرابعه والنصف يوم ٦اكتوبر عام ٧٣ ومعه جنديان احدهم يحمل جهاز لاسلكي وليس معهم جميعا سوي اسلحتهم الشخصيه وكنت لحظتها احصي الاسلحه والمعدات التي تم الاستيلاء عليها من الدبابات التي دمرتها سريتي وكنت ممسكا في يدي نظاره رؤيه ليليه حديثه جدا كانت في احد الدبابات.....بادرني قائلا مبروك يافندم عساكرك كانوا عاملين زي العفاريت وهم بيدمروا الدبابات فرددت عليه دول لسه بيسخنوا ياعبد القادر وسألته علي فين فرد رايح عند الاحتياطي التكتيكي للعدو اللي هايوصلكم بكره الصبح فتمنيت له التوفيق واعطيته النظاره وقلت له دي نظاره رؤيه ليليه خدها يمكن تنفعك فأخذها شاكرا ثم انطلق هو وجنوده في عمق العدو حتي غاب عن نظري وانا متابعه بعيناي وقلبي يدعو له وجنوده بالتوفيق والعوده سالما....
قام النقيب/عبد القادر زهران بتكرار الدخول لعمق دفاعات العدو طوال الحرب وكانت المعلومات التي يجلبها معه او يرسلها بجهازه اللاسلكي احد الاسباب التي مكنت قائد اللواء من اتخاذ القرارات المناسبه للتعامل مع العدو وجعلته دائما هو السابق عليه .
وبالرغم من اختلاف مسارات الخدمه بالنسبه لكلينا الا ان محبته ومودته وصداقته مازالت حتي الان مستقره في حشايا القلب ولذلك اقول له.......
حياك الله علي ماقدمت لوطنك وسعيك في الدفاع عن ترابه.....وحياك الله علي صدقك ونزاهتك وشجاعتك الملفته للانظار....وحياك الله علي صداقتك لي وبالرغم من انني لم اراك منذ مده طويله الا انني اراك في عيوني دائما........
المجد لجيش مصر.....وتحيا مصر الوطن.