عزيزي صاحب الظل الطويل ..
ظننتَ أنني توقفت عن الكتابة إليك أو أني لم أعد أرغب..
أود أن اخبرك أن الكتابة عندي تتطلب مقدرة..
وقد مررت بأيام عجزت بها عن إخراج حرف واحد .. كلما جئت لأصيغ عبارة خبأت دمائي خلف الحروف ثم وشعرت وكأني أتقيؤ قلبي .. هل سبق وتقيأت قلبك؟؟
أنا متعبة المسافات تقطع أوردتي ..
لكني لن أقول لك أتدري حجم التعب الذي أقاسيه؟؟؟
فأنا أدرك حجم تعبك وأدرك كتمانك واصرارك على عدم البوح به .. أردك أنك اخترت درب القسوة لتخفي كل هذا الألم الذي يعتصرك .. أدرك غربتك وألمك واشتياقك ...
وأعلم كيف تمر سنين العمر وأنت تجر التعب وتمضي ..
كلانا إذاً متعبان .. أتذكر حين أرسلت لك هذا البيت ..
// قاسميني التعب يامتعبة .. إني أحتاج صدراً أبكي عليه//
وقلت لك تعال نتقاسم التعب كالرغيف ...
ولكن حتى الرغيف لم يجمعنا ولا فنجان قهوة ارتشفناه ولا ليال باردة تقاسمنا فيها فراش الدفء...ولاصدراً استطعت إعطاءك إياه كي تبكي ..
كل هذه المشاعر تتحول لمارد يجيؤني في نومي يخنقني ..
أمسك هاتفي أريد أن أخبرك أنني خائفة .. فأتماسك نفسي وأقول التزمي موقف القوة .... ولهذا عزيزي في آونتي الأخيرة كنت كلما كتبت لك تألمت وكأني أضغط على شرايين قلبي كلها ..
لكن اليوم علي أن أكتب .. لأقول لك بأنني هنا دائماً حيثما اتجهت تجدني.. سنداً داعماً خزاناً مليئاً بالحب لا ينضب .. أناجي الله أن يظلك برحمته ..يخفف عنك عناء السفر .. لتستكين الرحلة وتنتهي بالخير... فإن كنت لا أراك ف هو يراك .. وقد طلبت منه أن يحفظك .. أن يجمعنا بمعجزاته .. لنتشارك كل شيء لنتقاسم التعب بضمة أو صدرا حنوناً نبكي نضحك عليه .. أن تلتقي العينان ..
عمري كل مارغبت في قوله ليس فقط للعام القادم لكل الأعوام
أنا هنا...
أنا بقربك...
لو ناديتني لرميت كل شيء وجئت مهرولة دائماً كقطتك الأليفه ..
لأقول لك دائماً وأبداً ....
يافارسي ....
أحبك ????
#إلى_مسافر_خلف_البحر
#الفيروز????