آخر الموثقات

  • الجدة..!
  • الجوهرة السوداوية
  • البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى
  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. الأعمال الموثقة
  4. أقول لصديقتي
⭐ 0 / 5
أقول لصديقتي:
ابكِ،
ابكِ على الدوام،
أنا دائمًا أبكي.
في الليل، في النهار،
أقف خلف أواني الغداء لأبكي،
أقف في المساء لأبكي،
أُخفي وجهي بالوسادة وأبكي.
افرغي دموعكِ حتى تظهر مقلتاكِ في الصباح فارغتين،
حتى تصمدي طوال اليوم أمام وجوه اللامبالين.
أقول لنفسي:
ابكِ،
لا داعي للثبات الزائف في وجه الرياح،
أهون عليكِ البكاء من أن تضعي قلبكِ في مقامِ ضيفٍ غريب،
في مكانٍ لا يعرف قدره،
ولا ينوي البقاء.
ابكِ على ماضٍ انقضى،
لم تتخذي فيه شهامة الرحيل منذ أول قُبحٍ لمحَته عيناكِ.
ابكِ على لحظةٍ لم تُفرقي فيها بين الحقيقة وما تخيله عقلكِ.
ابكِ بقوةٍ على وهمِ حب.. ظننته حقيقيًا،
ابكِ دون خوفٍ من هشاشة روحكِ،
ومن شعوركِ بالوحدة.
أهون علينا أن نُشارك العالم صراخنا،
بدلًا من فتاتٍ يُلقيه أتباع القطيع،
بدلًا من أشباه المحبة،
بدلًا من مسكنات الألم.
فلنبكِ،
ونُطارح هذا الحزن غرام المواجهة،
حتى يفنَى مِنا،
فنُصفي دماءه بطعنات البكاء،
ونكتب وجعنا في الصفحات،
ونهزأ من علاقات الصفيح،
وبيوت الورق المقوّى،
التي هاجمتها الذئاب بسهولة.
فلنبكِ دون تزيين،
دون تجميل،
لنبكِ حتى الحتف.
المهم، يا عزيزتي،
ألا نُساوم أنصاف البشر،
وأتباع القطيع،
والهاربين،
ومتسوّلي المحبة،
وسقيمي القلوب.