٣:اليوم قبل بدايه شهر الصوم ( ليله الرؤيا)
في الثامنه من صباح هذا اليوم حضر الي الكتيبه ضابط برتبه نقيب من النيابه العسكريه وعاين الاضرار التي حدثت في حفره الذخيره والارض بجوار السور كما اطلع علي ماكتبته من تقارير والتي ارسلتها الي جهات الاختصاص وسالني عن سائق البلدوزر المتوقف بجانب حفره الذخيره فابلغته بانه في مكتب التحريات العسكريه ثم قال لي بعد اذنك هاخد منك اقوالك وفعلا ادليت باقوالي منذ بدء المشكله بما فيها من ضرب النار في الهواء ثم شكرني وانصرف ومضينا نحن في اعمالنا العاديه وفي السابعه مساءا اعلن عن ثبوت رؤيه هلال شهر رمضان وان باكر هو اول يوم صيام للشهر الفضيل فاستدعيت ضابط الشئون الاداريه وبدانا في الترتيب لوجبه السحور لهذا اليوم وترتيبات الوجبات للشهر وتوافد علي مكتبي ضباط الكتيبه للتهنئه بشهر رمضان واثناء تواجدهم دخل علينا جندي الاشارات يحمل دفتر الاشارات الوارده وهو ممتقع الوجهه وقدمه لي مفتوح علي اشاره وارده من قياده اللواء التابعين له مفادها امرا بانتقال الكتيبه من مكانها الحالي بكامل افرادها واسلحتها ومعداتها الي مكان محدد باحداثيات وعندما احضرت الخريطه وطابقت الاحداثيات المرسله وجدت المكان علي طريق الفردان/ الصالحيه وعلي مسافه ٦٠ كم من المكان الحالي ولا نعلم عن خصائص هذا المكان اي شيئ ولم نخدم به سابقا وعلي ان يتم الانتقال اليه فورا واعطاء تمام التواجد في المكان الجديد الساعه الثانيه صباحا فأتصلت بقائد اللواء الرجل الفاضل والمحترم والطيب جدا والمسالم دائما
العميد اح/ صالح النشواني والذي بادرني بقوله انا عارف انت هاتقول ايه وقلت اده عشر مرات بس قياده الجيش الثاني مكتفاني ولازم تنفذ نقل الكتيبه من مكانها فورا.....!!!!!!!
حاولت معه كثيرا لتأجيل التنفيذللصباح ولكني فشلت معه فشلا ذريعا واقسم بالله بانه علي مدي خدمتي لم اشعر بالحزن والغضب والقهر الشديد مثلما شعرت به من هذا الموقف وفي نفس الوقت حمدت الله كثيرا ان اتصالي بقائد اللواء ومناقشتي الكثيره والغاضبه معه تمت امام ضباط الكتيبه المتواجدين بمكتبي حتي لا اتهم فيما بعد بالموالسه مع اصحاب الشبهات الكبيره والكثيره.
ودار في ذهني مجموعه من الاسئله المحيره لي.....
هل وصلنا الي هذا الحد من سطوه رجال الاعمال في الهيمنه علي الدوله.....
هل وصلت قياداتنا الي هذا الضعف في مواجهتهم......
الهذا الحد هونا علي المسؤلين عنا ويرتضون لنا هذه الاهانه
بئسا لكم جميعا يامن فضلتم مصالحكم الشخصيه علي مصالح الوطن.
وقمت بتنفيذ امر الانتقال وهذه قصه اخري...............انتهي
المجد لجيش مصر...وتحيا مصر الوطن.