قالوا لنا أن الرجال فوارس
يمرون فوق المآسي بسنابك خيولهم
وابتسماتهم تسطع لتغيظ الشمس الحارقة
يتلقون بخفة وجسارة كل السهام المارقة
ويتصدون لسيوف الغدر ولصروف الدهر
يمسكون باليمين سيوفهم
وباليسار يقطفون الزهور
يسطرون البطولة قصائد
لحبيباتهم في الخدور.
قالوا لنا أن الرجل جدار بيت كبير
تتوارى خلفه الحبيبة
تتدلل وتضحك وتغفو آمنة
في نور قلبه المحب
تستمع بذلك الدفء النابع من عينيه
وذلك الصدق الذي يقطر من كلماته
وكيف لا ؟ وهل يكذب شجاع هصور
عارك الدنيا وثمل من خمر المعامع
وعاد منها سالما منصور
قالوا كثيرا عن أسطورة الرجولة
وحكوا المزيد من القصص عن فوارس مروا
ولم يتبق منهم إلا الحكايا وبعض أحلام
تهدى للبنات في ليالي شتوية باردة...
يبحثون عن حقيقتها في اليقظة
فلا يجدن إلا بعض شذرات الذهب.
وقليل من العطر المعتق والبخور.