لقطات من الذاكرة
٢/ انا و خالى
* اللقطة الثانية ..
شق سكون الليل الهادئ بأحد ضواحى مصر الجديدة .. صوت الضرب القوى للنيران .. فى عز ايام حرب أكتوبر .. قمت مفزوعه من نومى لاجرى الى حضن أمى .. التى وجدتها تجلس فى الصالة مع خالى فى هذا الوقت المتأخر من الليل .. و تبدو عليهم علامات القلق ..
مد خالى يده واخذنى بين يديه و هو ينظر فى عينى و قال لى :
" ماتخافيش الصوت ده بابا احمد اللى بيعمله .. ده صوت الصواريخ بتاعته اللى بيوقع بها طيارات ال*يه*و*د علشان يطر*د*هم من أرضنا "
نظرت له و فى لحظه تبدل خوفى لأطمئنان و سعاده .. فهذا صوت بابا .. اعادتنى امى لفراشى ..
فى اليوم التالى و تقريباً فى نفس الوقت استيقظت فجأه على نفس الصوت .. فتحت عينى و قلت " بابا " وأبتسمت ثم أخذت الوسادة بين أحضانى و انا مطمئنه لصوت ضرب النيران و القنابل .. لانه صوت الحمايه القادمه من ابى .. ونمت بعمق .