آخر الموثقات

  • الجدة..!
  • الجوهرة السوداوية
  • البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى
  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. الأعمال الموثقة
  4. الذين غفروا للغياب
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 1

كان حضورهُ وعدًا من الغيبِ يُسكنُ الرجفة،

وصوتًا تُنصتُ لهُ الأرواحُ قبل أن تُبصرهُ العيون.

كأنَّهُ جاءَ من زمنٍ طاهرٍ، لم تَمسَّهُ خيبةٌ،

ولا دنَّسهُ بشرٌ بضجيجِ حضورهم.

 

إذا اقتربَ، تهذَّبَ الحنينُ واستقامَ الشعور،

تتقاطرُ من أنفاسِه المعاني،

وتنحني لحضورهِ اللغةُ،

كأنها وجدتْ أخيرًا من يُجيدُ نطقَها كما خُلقت.

 

يا لعذوبةِ الطيفِ حين يُطلّ على الروحِ الظمأى،

تُصلّي لهُ نبضاتُ القلبِ صمتًا،

كأنَّها تعرفُ أن في قربهِ تُستردُّ الأجزاءُ التي أضاعها الغياب.

 

ليس في حضورهِ وقت،

بل قيامُ كونٍ من سكون،

ونبعُ حياةٍ يفيضُ على الخرابِ فيورق.

هو سكونٌ يُغني عن الضجيج،

ونورٌ يُغني عن ألفِ شمس.

 

فسبحانَ من جعلَ في بعضِ الوجوهِ أثرًا لا يُشبهُ البشر،

وفي بعضِ اللقاءاتِ خلاصًا،

وفي بعضِ القلوبِ وطنًا تُهاجرُ إليهِ الأرواحُ من ضيقِ الأرض.