آخر الموثقات

  • الجدة..!
  • الجوهرة السوداوية
  • البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى
  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. الأعمال الموثقة
  4. الذي يضعُ الوسادةَ للعابر
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 2

إذا انطفأ المصباح في غرفته،

ابتسم وقال:

لا حاجة للضوء… طالما الذاكرة تضيء لي الممر.

 

وإن تأخرت الحافلة،

نظر في ساعته المكسورة وقال:

ربما تأخّرتُ أنا عن الحاضر، لا هي عن الموعد.

 

وإن تسرّب الماء من السقف،

مدّ كفّه وقال:

قطرةٌ جديدة! دليل على أن السقف لم ينسَ أن يتنفّس.

 

وإن كتبوا اسمه خطأً في قائمة الموظفين،

ضحك وقال:

أليس الاسم مجرّد اقتراحٍ قديمٍ على وجه الإنسان؟

 

وإن سقطت شجرةٌ أحبّها في الحديقة،

قال:

لعلّها انحنت أخيرًا لتحضن ظلّها.

 

وإن سمع خبرًا عن أزمةٍ قادمة،

تنهّد ثم قال:

كلُّ شيءٍ يعبر… حتى الصمت، يعبر.

 

وإن سألته: كيف تقاوم؟

قال:

أنا لا أقاوم… أنا أفتح الباب لما يأتي، وأتركه حين يرحل.

 

فقلتُ: أنت لا تكترث!

فقال:

بل أُحبّ كلّ شيء، لكنني لا أُمسِكُ بشيء.

 

قلتُ: إذًا… مَن أنت؟

قال:

أنا من لا يُراهن على الغد،

لكنّه يُرتّب وسادته في الليل… كأنه سيحيا ألف عام