آخر الموثقات

  • الجدة..!
  • الجوهرة السوداوية
  • البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى
  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. الأعمال الموثقة
  4. الاعتراف التاسع عشر من : ( عشرون اعترافا)
⭐ 0 / 5

وهذه أنا ، ما زلت أتابع المسير نحوك ، على حد شفرة الزمن ،حزني بلا انقطاع ، رغم بعد المسافة بيننا ، رغم الحواجز رغم دياجي الليالي الحالكة .

وأنا ما زلت السفينة وأنت البحار تقودني كما تشاء ، وأنت ما زلت القرصان وأنا السبية ، تأتمر بأوامرك خاضعة مطيعة .

ما زلت اللقاح داخل صدري يفجر سطح الأرض لتنبع منه أشجار سرو عالية ، وهبات الرياح في سمائك العالية، تلعب بأغصانها ذات اليمين وذات الشمال .

ما زلت إلى اليوم تتلاطمني أمواجك ، تلقي بي إلى الأعماق .

لكن لم القلق ، ولم أخاف ؟

أمن الأفضل أن أبلغ الشاطئ أم أن أتيه معك وأضل الطريق ؟

الطريق أمامك أنت واسع ، مفتوح ، 

مررت بي على هذا الطريق وتوقفت عندي مدة وأنا أتأرجح بين السمات والدموع .

وتركني بعد ذلك ، وأنا أتفرس في ملامحك وأتشمم رائحة لقاحك المعطر بشذى السرو الغامض وبنسيم عنيد كان يغازلني وهو يهب علي من بين أغصانه المتوجعة .

ولا أعلم إلى الآن أكان ذلك حلما أم حقيقة ؟

لن أزعج اشتعال السرو على صدري ، سأتركه إزاء قلبي والليل ، يناجي بعضهما البعض ولن أنقل لك حديثهما عقابا لك وانتقاما .