في السابعه صباحا اتصلت بمكتب افراد الكتيبه وطلبت منهم حصر الجنود من محافظه كفر الشيخ وموافاه مكتبي بنماذجهم ثم حضرت الطابور الصباحي في الساعه الثامنه وابلغت محمد بدر وشوقي عبد المنعم بضروه تواجدهم طرفي بالمكتب بعد نصف ساعه ثم حضر مساعد الافراد حاملا معه نماذج وشهاده تأديه الخدمه العسكريه لثلاثه جنود قائلا عندنا يافندم ٣عساكر من كفر الشيخ ٢منهم مستجدين والثالث هايخرج كمان يومين مع دفعه الرديف لشهر يناير فقلت له مين هو فقال لي العسكري باهي عبد اللطيف بتاع جماعه الامن فقلت له استدعيهم ودخلهم مكتبي واحد واحد بعد محمد بدر وشوقي عبد المنعم مايجوا المكتب وخلي العسكري باهي يكون اول واحد......وحضر محمد بدر وشوقي عبد المنعم وجلسا وقلت لهم انا عرفت مين اللي سرق الكراسي وهاتشفوه دلوقتي وامرت بدخول الجندي باهي ودخل ونظرت اليه نظره طويله ثم بادرته بقولي ليه عملت كده ياباهي ..؟؟؟ فلم ينطق وتبول علي نفسه واغرق ملابسه وسأتوقف برهه امام تلك اللحظه.....
هي لحظه رهيبه لكلينا انا وهو....ربما له هو خوفه الشديد من العقاب اما بالنسبه لي فلقد تنازعني شعوران في وقت واحد شعور الرحمه لانني لم اتصور ان يصل الخوف بالانسان من انسان مثله انه لا يستطيع التحكم في نفسه علاوه علي انها كانت اول مره في حياتي اري هذا المنظر والشعور الثاني هو الواجب فمثل هذه السرقات لو لم تواجهه بمنتهي القسوه والقوه فيمكن لها ان تستمر ويمكن ان تكون اسلحه او ذخيره علاوه علي انني لو رحمته فسينجو المدعو ابراهيم البيلي من افعاله وهو يمثل شيطان في الارض المهم اخذ هذان الشعوران يتجاذبان بعضهما بداخلي حتي انتصر جانب الواجب واخذت اقواله كامله ثم قلت له ان الوصول اليه كلف خزينه الكتيبه ١٠٠جنيه ويجب عليه تسديدها بان يرسل لابوه خطاب وسارسل مع احد الجنود من بلده لاحضارهم ونفذ ما طلبت. واودعته السجن وسحبت شهاده تأديه الخدمه العسكريه له واحتفظت بها مع اقواله ونزل الجندي المعين لاحضار الفلوس وحضر في اليوم التالي واخذتها منه ووضعتها في الخزينه بدلا من التي اعطيتها للمرشد.......
ذهبت بدوسيه فيه اقوال اطراف الواقعه كلها الي العقيد مصطفي برعي قائد الكتيبه وحكيت له بالتفصيل ما فعلته منذ اكتشاف السرقه وحتي اعاده المسروقات ونبهته الي مخزن المسروقات الذي شاهدته في منزل ابراهيم وكلها مسروقات من وحدات عسكريه وطلبت منه التدخل بحكم خدمته الطويله في المخابرات الحربيه وفعلا قام بعمل اتصالات امامي كان من نتيجتها انه في اليوم التالي هجمت المخابرات الحربيه علي منزل ابراهيم البيلي وحوكم وصدر ضده حكم ١٠سنوات سجن وابعاد من المنطقه وتركت اسرته المنزل ولا اعلم اين ذهبوا وبعد اسبوعين حضر لودر وبلدوزر وازالا منزله من الوجود اما للجندي باهي فحوكم هو الاخر وحبس لمده ثلاثه سنوات... .
هكذا نعاقب ويكون عقابنا احمر......
( انتهي)
المجد لجيش مصر......وتحيا مصر الوطن.