آخر الموثقات

  • الجدة..!
  • الجوهرة السوداوية
  • البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى
  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. الأعمال الموثقة
  4. احتمالات الحب
⭐ 0 / 5

، احتمالات :

احتمال أن يتخلى عنك الحبيب ويخرج من حياتك وألا تثق بأي أحد آخر بعد رحيله .

احتمال أن تبكي عندما تسمع الموسيقى التي تحبانها معا.

احتمال أن تسجن نفسك بعيدا عن الجميع وأنت تفكر فيه .

احتمال ألا يحبك أحد آخر بعده.

كل تلك الاحتمالات مقابل احتمال واحد أن تعيش سعيدا فرحا معه وتنتهي حياتك إلى جانبه لأنه الشخص المناسب .

الحب هو أن تتأرجح بين كل تلك الاحتمالات .

ذلك ما حصل معه ، تأرجح في كل الاحتمالات إلا أنها هي الشخص المناسب الذي رغب أن تنتهي حياته إلى جانبها،  

كان يجب أن يجد سببا لوجوده كل يوم ، لكي لا ينساب داخل ذلك الفراغ الذي يترصده ويتملكه .

قال لها : 

ـــ أنت هدية الله تعالى إلي ، ولو أنني لا أستحقها ، أريد أن أعيش حضورك في كل لحظة لكي لا أشعر أنني سأفقدك في أية لحظة ..

 

ردت عليه بكل ثقة : 

ـــ أتمنى أن أكون أجمل أحلامك كما أنك أجمل أحلامي ..

إنه يخشى دائما الآخرين،لدرجة أنه يظن أنه خلق بهذا الارتياب الذي يلازمه كظله ، إنه يأخذ وقتا طويلا ليثق أو يمنح ثقته لأحد ما ، كان يخشى أن يصدروا عليه أحكامهم .

وتبين له أنه يوجد على هذا الكوكب،كائن لديه القدرة ليظهر الألوان الزاهية ، الأشياء البهية،الشتاء يصبح معها هادئا ولطيفا والأشياء غير المحتملة تصبح محتملة ، والجميل يصبح أكثر جمالا والقبيح أقل قبحا .

على كل، أحالت وجوده إلى وجود جميل وسعيد .

وهي كانت كثيرا ما تسأله : 

ـــ هل تتذكر لماذا أحببنا بعضنا ؟ ولماذا كان ذلك الحب قويا بيني وبينك ؟

وعندما يستمر في صمته دون أن يحري جوابا ، كانت تجيب بدلا منه :

ـــ لأنني كنت قادرة أن أرى فيك أشياء لم يرها الآخرون .

لكن كل هذا كان في زمن مضى ، إنها لا تستطيع تقديره اليوم ، 

اليوم تحرق عينيها هذه الدموع لذكريات موجعة ، لكل تلك الكلمات الأخرى المؤلمة الساكنة داخلها والتي لن تخرج إلى الوجود أبدا .

من بين كل الاحتمالات ، والتي لم يضعه في الحسبان، احتمال أن قلبه لم ينس أبدا أجمل اللحظات السابقة مع من أحبها للمرة الأولى ، الأشعة التي كانت تفاجئه في الكثير من الأحيان وتملأ كيانه فيرتسم وجهها في مخيلته .. 

احتمال تلك اللحظة ، التي يخيل له فيها أنه يمكن أن يحررها من طغيان زوجها الذي فرض عليها من طرف عائلتها ومن أغلال عنفه وقسوته. 

اليوم ومن بين الجروح النازفة والتي لن تندمل أبدا ، تسيطر على دماغها صورته مجندلا ، غير بعيد من بيتهما ــ وفي اصطدام بينه وبين زوج تلك المرأة ــ وقد أخترقه سكينه الغادر والذي قام بغرسه في صدره ، دون سابق إنذار ..

وبعد أن لفظ أنفاسه الأخيرة مضرجا بدمائه ، بين يديها ، لم تغادرها تلك الأوجاع التي تجز قلبها من الداخل وتترك عقدتها المؤلمة في نفسها ، لا يمكن الشفاء منها .

أن تعيش لما كل شيء يذهب ، يتركك ، يفشل ..

لما كل الكلمات تفسد عقلك ، تصمه ، تملأه بالأوساخ ، تقتحم عالمك ، فصولك ..

أن تعيش لما كل شيء يصبح معتما ،لما يغيب الهدوء والسلام داخلك وتصبح خائفا من كل ما حولك ، من كل الأنفاس ، لذلك هناك من لا يريد ون أن تلمسهم أو أن تلمس ذكرياتهم ، لأن هناك دائما شخص آخر داخلهم يقوم بذلك .