هو العميد اح/سليمان جورجي سليمان ثم اللواء فيما بعد(قدس الله روحه)....مدرسي في معهد المشاه اثناء دراستي بفرقه قاده كتائب مشاه...
هو طويل وعريض ومهيب الطلعه ووسيمها.. خطفنا منذ اول لحظه عند دخوله اول محاضره لنا وطوال المحاضره حبسنا انفاسنا حتي لا تضيع منا كلمه او حرف مما يقوله....رجل فيه مواصفات اكثر بكثير من مواصفات المدرس او المعلم....اسلوبه هادئ..كلماته دقيقه ومرتبه ويعتمد علي البساطه في التعبير وفي نفس الوقت دقته ويستخدم عبارات من الصعب ان تنسي مرتبطه بموضوع المحاضره والتي تلقي قبولا وفهما سريعا.....ارتبط به وجدانيا واحببته طوال مده الفرقه والتي تجاوزت سته اشهر والي الان واصبحت من مريدينه ودراويش علمه الغزير الصافي والذي يخرج من نبع لا ينضب ابدا....ثم تمر الايام والسنين ويكون اللقاء المباشر الثاني مع سيادته وهو في وظيفه رئيس شعبه التدريب لقياده المنطقه المركزيه العسكريه عندما تقرر عمل يوم تدريب المنطقه بارض طابور مدرسه المعركه للفرقه الثانيه المشاه والتي انا قائدها وكان سيادته مسؤلا عن التخطيط والتنفيذ لمجريات هذا اليوم وامضيت مع سيادته حوالي ١٥يوم اعاونه فيها واقدم له كل مايحتاجه من امكانيات متاحه بصدق واخلاص ومحبه مطلقه واشهد انه بادلني ذلك ونجح هذا اليوم نجاحا لفت الانظار....
ثم كان اللقاء الثالث وهو في وظيفه نائب رئيس هيئه البحوث العسكريه للقوات المسلحه عندما قابلني في مصعد مبني مجمع القيادات وكنت اقوم بمأموريه لصالح هيئه تفتيش القوات المسلحه واصطحبني الي مكتبه وامضيت معه حوالي ثلاثه ساعات من امتع وافضل ساعات ما امضيت في حياتي....وفي نهايتها اهداني مجموعه من كتب اصدار الهيئه قائلا الكتب دي مش علشان تزين بيها رفوف مكتبتك .. !!!! دي تقرأها وتستوعبها وتفيد بيها ضباطك.....
هو رجل زاهد في الحياه ولا يهمه سوي افاده اكبر عدد من الضباط بما يحمله من علم....لم يهرع الي مباهج الدنيا ولم يفرح بسلطان الرتبه او الوظيفه بل العكس تماما قنع بما هو فيه برضا نفس وطمأنينه كامله الي ان خطفه المرض اللعين وهو صابر علي قضاؤه وايمان حديدي يما يمر به.....والي روحه الطاهره اقول.....قدس الله روحك ياسيدي فلقد قابلت المرض بشجاعه نادره...وطاب مقامك ياسيدي حيثما كنت فلقد كنت رسولا لعلم غزير افاد جيل كامل وقدوه لعمل دؤوب ومثالا ناجحا لكل من يريد النجاح..وطبت ياسيدي فأنت من اهل الهمه..
المجد لجيش مصر...وتحيا مصر الوطن...