آخر الموثقات

  • الجدة..!
  • الجوهرة السوداوية
  • البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى
  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. الأعمال الموثقة
  4. اهل الهمه.....
⭐ 0 / 5
 
مقدمه.....
في حياه كل منا شخصيات بصمت علي الذاكره والقلوب بصمات لا تمحي ولا شك ان الشخصيات التي سأكتب عنها يتذكرها كل من دخل الكليه الحربيه في فتره الستينات من القرن الماضي..
١: اذدشير...
هو من الجيل الرابع لاسره قدمت الي مصر من تركيا واستوطنت بها وحصلت علي الجنسيه المصريه وسكنت في حي الحلميه الجديده القريب من حي سيدنا الحسين حيث عراقه التاريخ والتقاليد المصريه الخالصه والعميقه في الرسوخ...وتناسلت هذه الاسره حتي ولد اذدشير الولد الرابع وقبله ثلاثه من الاخوه وبعده ثلاثه من الاخوات وكان حظه من التعليم قليلا فوصل الي ما يساوي الشهاده الاعداديه ايامها ثم تطوع في الجيش عام ١٩٤٦ وجاء توزيعه بالكليه الحربيه كمعلم لطوابير التعليم الاولي والاسلحه الصغيره...
هو طويل وعريض وذو قوام متناسق ولكن لديه ملامح لاتنسي...راسه كبير ويعلوها شعر كثيف لونه احمر ناري ويغطي وجهه كميه كبيره من النمش اما قفاه فطويل وعريض ويتوسط وجهه شارب ضخم بنفس لون الشعر ولكن كل شعره فيه يختلف منبتها عن الاخري ليبدو منكوشا بصفه مستمره...اما عن صوته فجهوري وعالي النبرات حتي في حدها الادني واعتقد ان سكان مصر الجديده القريبين من الكليه الحربيه كانوا يسمعونه ويشكل لهم ارقا مستمرا.....
في اول طابور له معنا ونحن في فتره المستجدين عام ١٩٦٤ وقف امامنا عاقدا يديه خلف ظهره وبدأ في تعريف نفسه لنا قائلا....انا الصول اذدشير اللي هااعلمكوا ازاي تمشوا الخطوه العسكريه....انا الصول اذدشير اللي هااخلي المكسح منكم يقوم يجري....انا الصول اذدشير اللي هااخلي جهنم الحمرا ارحم بكتير من الايام السوده اللي هاتشوفوها معايا...!!!!!!
كنت اقف في منتصف الصف الثاني ويجلس علي كتفي شيطاني الصغير(بندق) الذي همس في اذني الراجل ده باين عليه مجنون وهربان من السرايه الصفرا....فأبتسمت ثم تحولت الابتسامه الي ضحكه ثم تحولت الضحكه الي قهقهه ..توقف الصول اذدشير عن الكلام وقال الطالب اللي ضحك يرفع ايده فوق .فرفعت يدي فقال اطلع قدام الطابور فطلعت فقال ايه اللي في كلامي بيضحك فرددت عليه يافندم احنا مروحناش قبل كده جهنم الحمرا علشان نعرف الفرق بينها وبين ايامك السوده. فضحك زملائي في الطابور فقال لي انت باين عليك طالب مشاغب لف حوالين الطابور ٥٢٥....فضحكت مره اخري وقلت له اشمعني ٥٢٥ .ومش ٥٠٠ او ٥٥٠...فصرخ في وجهي نفذ ياطالب اللي قلت عليه..فنفذت ومضيت الف حوالين الطابور بالخطوه السريعه وبعد حوالي ١٠لفات قال لي ادخل الطابور خيلتني......هكذا كان يطلق لسانه بجزاءات اسطوريه وغير منطقيه ثم يعفوا بعد تنفيذ جزء ضئيل منها
هو شخصيه منضبطه لاقصي درجات الانضباط ولكنه يحمل في نفس الوقت روحا مرحه...لايكل من العمل وضميره حي ومتمكن من عمله ولا يترك الواحد منا الا بعدما يطمئن علي استيعابه لما يقول واشهد امام الله انه كان ودودا ومحبا لنا ولعمله وكلنا احببناه
.....................................................(يتبع)
المجد لجيش مصر....وتحيا مصر الوطن..