دائما ما أكون فى حالةِ غربة ، أقبعُ فى فقاعةِ اللاإنتماء ، تحملنى وتمتطى العواصفَ أو الرياحَ أو حتى النسماتِ الرقيقةِ الحالمة !!!
وتسافرُ بى إلى اللامكان ، لأقابلَ أناساً و نتبادل الأحاديثَ و الضحكاتِ ، و ربما نتطارحُ الليلَ حيثُ العتمةِ تَسترُنا ...
نحدقُ ببعضِنا مِن خلفِ عيونٍ غارقةٍ في النهرِ ،
حيثُ الأسماك الصغيرة تتعلقُ بأهدابي المبتلّةِ بالحُزن .. في اللاضوءَ ، لا تخافُ مِن إفتضاحِ أمرها !
تتقاذفني الظنونُ كثيراً ، و تلطمنى الشكوك ، فلا مُستقَرٌ أبدىٌ هناكَ سوَى الأفقِ البعيد ..
فلا جدرانٌ و لا سقفٌ ولا نافذةٌ تُطلُّ على شجرةِ توتٍ مُعمِّرة ، قد أقطف منها ليلةً قَمراءَ ، تُشبِعُ شَهوتَي الغائبة !
أو أرتقُ من ورقها ثوباً للعيد ، يسترُ ما مزّقه الظلام من روحي .. و نهشتهُ السنين بغيرِ رحمة !!
و بعدَ سَكرةِ السفر ، أو ربما وقتُ الإحتضار ،
أعودُ مِن جديد ، إلى فقاعتى لنرحل كما دوماً ، بلا هواءٍ يملأُ صدرى .. بلا ذِكرَى خالدةٍ تُبكينى ، فى هواجسِ ظُلمتى ..
بلا نهرٍ ، بلا قلبٍ .. بلا ثَوبٍ مُرَتّقٌ مِن أوراقِ شجرةِ التوت المُعمّرة !! و ...... بلا عيد !!!
بقلمي