رَسَمَت نَهراً و بيتاً و شُرفةً و مِقعَد ..
أشعلَت شَمعةً و شمساً وقلباً و مَرقَد ..
تعطرَت بعطرهِ العتيق ، و لبسَت قميصَهُ الأنيق
و غازلَت قلمَهُ الحبر وهو بجانبها مُمَدّد ..
و أوراقهِ الصفراء تَرثي غيابَهُ المُتَعمّد ..
و أغنيتهُ اليتيمة التي رقصا عليها
توسلَت أن على شفتيها تَتَردّد ..
فَرقصَت و بكَت .. و نادَت و غنَّت
وصرخَت لمّا تذكّرَت
كيف على صَدرِها غَفَى و تَوَسّد ..
وكيف كان بأهدابِها يَتَرصّد ..
و ثغرَها كيف كان يَتوعّد ..
وبخطفِها يُهدّد ..
و بينَ يديهِ كيف كانت كسحابةٍ بيضاء
و كيف كانت تُبرِقُ .... و يُرعِد ..
ولمّا لامَسَت عَينَيهِ لَم تكُن تَدري أنّ ليلَهُما طويلٌ طويل ..
و أنّ فيهِما سَتموتُ بسلامٍ و تَرقُد ...
بقلمي