عجوزا تمشي على النيل لم يكون هناك نيل ماذا، أ يعقل ان يكون ما اراه مجرد فضاء، ام انه وهم قد تخيل لي لا يمكن ذلك ان يصير معي انا ارى باليل كما ارى بالنهار
انا ابن البادية احسب الطير الذي يحلق في الجو هل يختبر هذا المشهد قوة نظري، قررت السير نحوه، سرت بخطى ثابتة متمهلا موجها نظري نحوه ما شجعني على الاستمرار كان منظرها واضح ولم يتغير ولم تبتعد عيناي عنه، تأكدت انني قطعت مسافة كبيرة في تقديري قد توصلني إليه، ما يريبني لم تغير موضعها بل لم تتغير حتى ملامحها بفعل اختباء القمر احيانا كانت ترتدي عباءة بيضاء تجلس على فرع شجرة وتتمايل، كنت اعرف ان المسافة التي قطعتها ابعد من مسافة النيل الذي نعرفه، تشوش عقلي فكرت ان ارجع لم يخيل انه شبح لكنني وبعد قطع هذه المسافة علي التأكد واصلت السير فجأة استدرت على ظهري سمعت ضجة من بعيد خلفي كان الاهالي تحتفل بشي صوت وضجيج وزغاريد ولا زال الليل طفل يحبو ولا زلت انا امشي، قلت في سريرتي هذه مجرد ضوضاء سوف أتأكد منها عند عودتي وان كانت حفلة ما سأكون جزء منها، بدلت وجهة النظر من جديد صوب هدفي لم اجد شيء اختفت الملامح واختفت الشجرة والنيل ووكل الملامح أنا لا زلت كما انني اسير منتصف النهار صاح نحو بحار ماذا تبحث هنا يا رجل ليس لدي احابة ومن غير المعقول ان اقول له ابحث عن إمراة كانت تجلس على شجرة لأنني تأكدت ان ذلك شبح وخيال قلت وانا بين نفسي اعرف انني اكذب عليه ابحث عن بهائم وصفها لي احد المارة انها كانت هنا قبل قليل ضحك الرجل وقال يا رجل نحن هنا منذ خمسون عاما لم يسبق ان سمعنا وراينا غنم ترعى او تفضل هنا ليلا لكنك هناك امر غير هذا وامل ان يكون خير وعمومًا ان اردتني سوف ابحث معك قلت لا شكرا انا سوف اعود في الحال الى المنزل، ذهب الرجل في شأنه ونظرت حول المرأة بدأت هناك شجرة في مكانها لكن المرأة اختفت، هنا انتابني الرعب والخوف وتأكدت ان هذا الرحل ايضا هو لم يكون انسان عادي يعيش معنا وربما جان يعيش وسطنا كانسان لأنني ايضا لم اراه بعد وان كان قد تحدّث بلغتنا ولهجتنا، ان كان قد اراد يضرني لفعل لكنني تحصنت ببركة الاصدقاء ودعوات الامهات عدتُ مسرعًا وأحيانًا اركض حتى وصلت لأقرب مكان به تجمع شباب الحقي لم يعبد شرحت لهم الحاصل هم ايضا دعوا الله انني عدت بسلام وقالوا تلك الضوضاء والضجيج لم تكون بل هذه الاصوات كابوس ليشغلك ويلهيك عن وجهتك ووصفوا بان الرحل الذي قابلني هو اداة لتلك المرأة الجان التي خيلت لي كأنها عجوز قالوا ادعوا الله ان عدت سالما ولا تعود الى تلك الشجرة انها شجرة معروفة منذ ان جينا الى هذه المنطقة وابتلعت خيرة شبابنا.








































