arhery heros center logo v2

           من منصة تاميكوم 

آخر المواضيع

  • الحب يروي الحياة .. قصص حب | 17-06-2024
  • الفرق بين ليلة القدر ويوم عرفه؟ ! | 14-06-2024
  • معنى : "الآشيه معدن"  | 13-06-2024
  • الإعجاز في "فَالْتَقَمَهُ الحوت" .. و النظام الغذائي للحوت الأزرق | 21-05-2024
  • إعجاز (لنتوفينك) في القرآن .. هل هو صدفة ؟! | 19-05-2024
  • من قصيدة: شرايين تاجية | 15-05-2024
  • معجزة بصمة كل سورة في القرآن الكريم | 12-05-2024
  • كفكف دموعك وانسحب يا عنترة | 08-05-2024
  • الفارق بين الطيار المدني و الطيار الحربي | 02-05-2024
  • لماذا لا تسقط الطائرة أثناء الإقلاع ؟ | 21-04-2024
  • الجذور التاريخية لبعض الأطعمة المصرية....لقمة القاضي إنموذجاً | 25-03-2024
  • قصة مثل ... الكلاب تعوي والقافلة تسير | 25-03-2024
  • من هم الأساطير و من هو الأسطورة ؟ | 23-03-2024
  • قوانين العقل الباطن | 21-03-2024
  • نبذة عن مكابح الطائرة بوينج 787 | 20-03-2024
  • كيف تمنع ظهور محتوى اباحي و جنسي حساس 18+ على الفيسبوك بسهولة | 08-03-2024
  • بعض معاني كلمات القرآن الكريم التي تفهم في العامية بشكل مختلف | 24-02-2024
  • مراحل الظالم في القرآن الكريم | 24-02-2024
  • كل ما تريد أن تعرفه عن مشروع رأس الحكمة | 23-02-2024
  • العملات المصرية عبر التاريخ | 23-02-2024
  1. الرئيسية
  2. الموسوعة
  3. لغز الزمن في القرآن .
 
الله لا يجري عليه طارئ الزمان فهو غير متزمن بالزمان مثلنا ، وليس له يوم وليلة وحاضر وماض ومستقبل وهو لا ينصرم ولا يتغير ولا يتطور ولا يشيخ ولا يكبر ولا يبدا ولا ينتهي .. وحينما يصف القران الله بانه "الاول والاخر" .. فان الاولية المقصودة ليس زمانية كما ان الاخرية ليست اخرية زمانية فالله ليس عنده "قبل ولا بعد" فالزمن كله مخلوق مع الكون والله كائن قبل مخلوقاته وباق بعد فنائها فهو موجود قبل الزمان وبعده لانه خارج عن الزمان واوليته واخريته غير زمانيتين .
الله يحيا في"الآن الالهي"والحضور المستمر السرمدي ونحن نحيا في الأمس واليوم والغد .
.. أما قصة التاريخ وما اشتملت من أحداث وتفاصيل فكانت عند الله مجملة في ام الكتاب قبل الخلق في العلم الالهي وفي "الآن الالهي" الذي أجملت فيه كل التفاصيل وحينما يقول الله لموسى :
 
{  وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ } [ سورة إبراهيم : 5 ]
 
فان المقصود بذلك الأيام التي أقامها الله في الأرض عبرة للناس مثل كارثة الطوفان وعاد وثمود وهود فتلك كانت أياما حاسمة تغير عندها التاريخ وعلينا دائما أن نتذكرها ونخرج منها بالعبرة .
والمستقبل بالنسبة لله حدث في علمه وانتهى وكل ما سوف ياتي في الغد القريب والبعيد بالنسبة لله تحصيل حاصل .. ولهذا نجد الله يصف احداث يوم القيامة بالفعل الماضي مع انها مستقبل .
 
{  وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا }
[ سورة الكهف : 99 ]
 
{ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ  } [ سورة الزمر : 68 ]
 
{ وَانشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ * وَالْمَلَكُ عَلَىٰ أَرْجَائِهَا ۚ } [ سورة الحاقة : 17 ]
 
{ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ }
[ سورة الشعراء : 91 ]
 
{ وَعُرِضُوا عَلَىٰ رَبِّكَ صَفًّا } [ سورة الكهف : 48 ]
 
{ وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا }
[ سورة الفجر : 22 ]
 
{ أَتَىٰ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ }
[ سورة النحل : 1 ]
كل تلك الأحداث المستقبلية يصفها الله بالفعل الماضي، وذلك لأن الله متعال فوق الزمان والمكان وهو قد أجرى الزمن على مخلوقات ولكنه تنزه سبحانه عن جريان الأزمنة عليه.. فكل شيء بالنسبة لعلمه قد حدث.
ثم نفهم من بعض ما كشف القرآن من أسرار  أن الله أقام لكل نوع من مخلوقاته زمنا مختلفاً.
فالروح وهو ملك عظيم مقرب يومه بخمسين الف سنة من زماننا.. نفهم ذلك من الإشارة القرآنيه .
{ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ }
[ سورة المعارج : 4 ]
 
بينما الملائكة الآخرون ( ملائكة التدبير والتسويف) يومهم بألف سنه من زماننا .. فيصف القرآن أحد هؤلاء الملائكة المدبره .
 
{ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ }
[ سورة السجدة : 5 ]
 
وفي إشارة أخرى يتكلم عن هؤلاء الملائكة (ملائكة العندية الذين عند ربك)
 
{ إِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ }
[ سورة الحج : 47 ]
 
فإذا مات الإنسان وبعث فإنه يخرج من تقويم زمني إلى تقويم زمني آخر، ولذلك يخيل إليه أن ألوف السنين التى لبثها في القبر وفي الدنيا كانت يوما واحداً أو ساعة زمان.
 
{ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ ۚ كَذَٰلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ * وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ الْبَعْثِ ۖ فَهَٰذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ }  [ سورة الروم 55 : 56 ]
 
وفي آية أخرى :
 
{ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ ۚ بَلَاغٌ ۚ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ }
[ سورة الأحقاف : 35 ]
 
يقول الله إن هذا بلاغ مني أخبركم به من الآن عن هذه المفاجأة التي سوف تصدمون بها
يوم البعث.
 
وفي آية أخرى يصف تصور الكفار للسنين التي عاشوها في الدنيا.. وكأنها ساعة..
 
{ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ } [ سورة يونس : 45 ]
 
ويسأل السائل هؤلاء المبعوثين . 
 { كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ * قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ  }
[ سورة المؤمنون 112: 113 ]
 
ان احقاب اللبث في الارض وفي الدنيا تبدو لحظة البعث وكأنها كانت يوما أو بعض يوم أو ساعة لأن الانسان ينتقل من تقويم زمني إلى تقويم آخر مختلف تماما (اليوم فيه ربما بألف سنة او بخمسين ألف سنة).
ونحن نستطيع أن نفهم الآن قضية تعدد الأزمنة في ضوء النظرية النسبية والعلم الحديث .. فالقانون العلمي يقول لنا ان كل نظام حركي له تقويم زمني خاص به فالشمس وكواكبها نظام حركي له زمنه الخاص به فإذا خرج رائد الفضاء من أقطار هذا النظام الحركي وذهب إلى مجموعة نجمية في مجرة اخرى فانه يدخل في تقويم زمني مختلف مستمد من نظامه الحركي الجديد .. وهذا القانون يفسر لنا إختلاف التقويم الزمني بين البشر والملائكة وبين الملائكة الأرضية والملائكة المقربين .
 
ثم يعلمنا القرآن ان الله قاهر على الزمن يستطيع ان يقبض المائة سنة عن مخلوقاته فتصير يوما او يمدها فتكون مائة سنة دون ان تبرح مكانها ودون أن تغير نظامها الحركي .. وتلك هي المعجزة التي أجراها على نبي التوراة عزرا الذي اماته الله مائة عام ثم بعثه .
ويصف القرآن القصة قائلا :
 
{ أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ ۖ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }
[ سورة البقرة : 259 ]
 
وما حدث ان الله قبض المائة سنة عن طعام عزرا فاحتفظ بصلاحيته ولم يتلف ولم "يتسنه" وكأنما لم يمر بالنسبة له زمن بينما مد الزمان للحمار فهلك وتحلل وأصبح رمة ثم أعاد الله تركبه وبعثه حيا أمام عزرا .
وهي آيات تكشف عن سلطان الله القابض الباسط الزمان دون تقيد بنظام حركي او مكان .
 
_وهو نفس ما حدث بالنسبة لأهل الكهف الذين قبض الله عنهم الزمن فمرت بهم ثلاثمائة سنة وهم نيام لا يطرأ عليهم طاريء.
{ فَضَرَبْنَا عَلَىٰ آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا }
[ سورة الكهف : 11 ]
 
{ وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ ۚ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ۖ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ ۚ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا }
[ سورة الكهف : 18 ]
 
{ وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا }
[ سورة الكهف : 25 ]
 
وعندما ايقضهم الله وتكررت نفس الظاهرة .
 
{  قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ ۖ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ } [ سورة الكهف : 19 ]
 
لأنهم خرجوا من القبض الزمني إلى البسط الزمني فاختلفت أمامهم المعايير واشتبه عليهم الامر .
 
* ثم نقرأ في القرآن إشارة أخرى تكشف لنا سرا آخر من أسرار الزمان وترينا علاقة الخالق بالازمنة المتعددة التي يخلقها فتصف سورة الرحمن علاقة الله بخلقه .
 
{ يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ }
[ سورة الرحمن : 29 ]
 
فالله بالرغم من تعاليه ومفارقته بالرتبة والمنزلة لخلقه الا انه بلطفه وعنايته معهم جميعا على اختلف وتفاوت انظمتهم الزمنية .. فالكل يساله .. اهل السموات ويومهم بالف سنة ومنهم من يمتد يومه الى خمسين الف سنة واهل الارض ومنهم البشر ويومهم أربع وعشرون ساعة ومنهم مخلقوقات متناهية في الصغر في نواة الذرة يومها جزء من مائة مليون جزء من الثانية .. والكل يسأل الله .. والله معهم جميعا يستجيب لهم جميعا سواء من دق يومه إلى اللاشيء او طال الى أبدية لا يشغله شأن عن شأن وإنما يعين الكل ويجيب الكل في ذات الوقت وذات الآن .
 
{ يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ }
[ سورة الرحمن : 29 ]
فسبحان من لا يشغله آن عن آن ولا شأن عن شأن .
 
من كتاب /من اسرار القران
 للدكتور / مصطفى محمود ( رحمه الله)

لا تعليقات