arhery heros center logo v2

           من منصة تاميكوم 

آخر المواضيع

  • المطبات الجوية و أنواعها | 11-07-2024
  • أنواع و وظيفة المراقبين الجويين للطائرات | 26-06-2024
  • كيف يتفادى الطيار المُقاتل الصواريخ جو/جو ؟؟!! | 24-06-2024
  • الحب يروي الحياة .. قصص حب | 17-06-2024
  • الفرق بين ليلة القدر ويوم عرفه؟ ! | 14-06-2024
  • معنى : "الآشيه معدن"  | 13-06-2024
  • الإعجاز في "فَالْتَقَمَهُ الحوت" .. و النظام الغذائي للحوت الأزرق | 21-05-2024
  • إعجاز (لنتوفينك) في القرآن .. هل هو صدفة ؟! | 19-05-2024
  • من قصيدة: شرايين تاجية | 15-05-2024
  • معجزة بصمة كل سورة في القرآن الكريم | 12-05-2024
  • كفكف دموعك وانسحب يا عنترة | 08-05-2024
  • الفارق بين الطيار المدني و الطيار الحربي | 02-05-2024
  • لماذا لا تسقط الطائرة أثناء الإقلاع ؟ | 21-04-2024
  • الجذور التاريخية لبعض الأطعمة المصرية....لقمة القاضي إنموذجاً | 25-03-2024
  • قصة مثل ... الكلاب تعوي والقافلة تسير | 25-03-2024
  • من هم الأساطير و من هو الأسطورة ؟ | 23-03-2024
  • قوانين العقل الباطن | 21-03-2024
  • نبذة عن مكابح الطائرة بوينج 787 | 20-03-2024
  • كيف تمنع ظهور محتوى اباحي و جنسي حساس 18+ على الفيسبوك بسهولة | 08-03-2024
  • بعض معاني كلمات القرآن الكريم التي تفهم في العامية بشكل مختلف | 24-02-2024
  1. الرئيسية
  2. الموسوعة
  3. تجربة الكون 25

تجربة الكون 25..

 
سنة 1970 قرر عالم السلوكيات الأمريكي "جون كالهون" إنه يعمل تجرُبة وسمّاها "الكون 25" .
 
التجرُبة كانت عُبارة عن إنه هيجيب 8 فئران نُصهم ذكور ونُصهم إناث ويبني لهم مُستعمرة مخصوص ليهم، مليانة كُل الي يحتاجوه وكُل الي بيجروا طول اليوم وراه..
 
أكل وشُرب ومساحة واسعة، بحيث يأمن على وجودهم للأبد وأنهم يكونوا سُعداء..
 
وسمى المُستعمرة دي "جنة الفئران" وبدأت التجرُبة، وبدأ يسجل مُلاحظاته كُل كام يوم..
 
أول مولود أنجبته المجموعة مكنش عدى وقت طويل، والحقيقة إن عدد المواليد من الفئران كان ضخم وبيزيد كُل شوية، والأوضاع مُستقرة، والفئران مبسوطة وسعيدة بللي وصلت له من كمال تام..
 
لدرجة إن عدد الفئران وصل ل600 فأر في مدة بسيطة جدًا..
 
بس في اليوم 315 من التجرُبة لاحظ "كالهون" ملحوظة غريبة وسجلها..
 
سلوك الفئران صار عنيفًا بشكل غير مفـهوم..
 
والأغرب إنه بعد تدقيق بدأ يُلاحظ إن الفئران دي كوّنت جماعات وأحزاب كُل مجموعة مُنفصلة عن التانية وكُل مجموعة بتحوي أفراد شبه بعض، يعني مجموعة ضمّت فئران أقوياء، ومجموعة ضمت فئران سلوكها مُتشابه وهكذا..
 
تمُر الأيام والتجرُبة بدأت تكون أغرب وأكثر سواداوية..
 
مجموعة من ذكور الفئران الضُعفاء سابت أماكنها والإناث بتاعتهم وراحت تُقعد في زوايا بعيدة عنها، وبدأت الفئران الأقوياء باغتصاب الإناث الي هرب عنهم زوجهم وسابهم مع أطفال صُغيرة عشان يراعوها..
 
بدأت الفئران القوية في فرض سيطرتها على الباقي..
 
الإناث كمان بدأ سلوكها يكون عدائي جدًا مع أطفالها وبدأوا يضربوهم ويعتدوا عليهم لحد ما قتلوا منهم أطفالهم بنفسهم..
 
المُثير للاشمئزاز كان إن بعض الفئران بدأت تأكل فئران زيها على الرغم من وجود الطعام بشكل ضخم لكن القوة كانت دافع شهواني أكبر..
 
كتب كالهون.. 
"لقد انهارت كافة الروابط الاجتماعية بين الفئران، وانخفضت مُعدلات الانجاب لحد كبير، كما إن الاناث عددها في تناقُص مُستمر نتيجة للقتل أو الانتحار"..
 
بس الي كان غريب ومُثير للتأمُل هي مجموعة من الفئران مدخلتش في أي صراعات ولا تعرضت لأي ايذاء..
 
المجموعة دي سماها كالهون "الجميلون" ودي كانت من مجموعة من الذكور الرايقين الي بيصحوا ويناموا ويكلوا ويشربوا وخلاص..
 
المُهم إن من ضمن الي ذكره "كالهون" باستغراب شديد هي شوية تغيُّرات في "أخلاقيات" الفئران..
 
منها إنهم تحولوا لكُسالى نتيجة لتوفُر الغذاء وعدم حاجتهم للحركة فصارت المُستعمرة مرتاعًا لهم..
 
تعداد النموّ السُكاني فيما يُسمى الكون 25 كان في تناقُص ملحوظ..
 
في اليوم 516..
 
يعني بعد سنة ونُص من البداية، كان واصل عدد الفئران ل2200 فأر بس وفي تناقُص مُستمر ومُعدلات النمو بتنخفض ووصلت لذُروة الانخفاض..
 
وانتشرت وسطهم الأمراض، على الرغم من تأكيد "كالاهون" في البداية على كوّن الفئران المُختارين يكونوا بصحة جيدة جدًا..
 
أما "الجميلون" فانتشر وسطهم الشذوذ الجنسي وده تسبب في أمراض كتيرة وسطهم وبقى واضح إن الجنة هتسقُط على رؤوسهم جميعًا..
 
وفعلاً بدأت الأعداد تقلّ مش النمو هو الي يقل بس!.
 
عمليات القتل زادت جدًا وسطهم وتفشي المرض، وانهار كُل شيء..
 
لحد بعد تمام السنتين اتولد آخر فأر في الجنة دي والي بدوره قتل جميع الفئران المُتبقية وفضل هو لوحده..
 
عشان يقفل "كالهون" التجرُبة على كده، تجربة الكون 25..
 
كالهون كان عمل 24 تجرُبة قبل كده على نفس الشكل، وفي كُل مرة كانت النتيجة نفسها..
 
حابب أختم كلامي بقوله تعالى.. {وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ}.. الشورى 27.
 
..
منقول  بتصرف

لا تعليقات