هل هي زيارتك الأولي ؟دليل الزيارة الأولي

آخر الموثقات

  • إجهاد البحث في الآخرين،، مقال | 2024-07-20
  • المغتربون اكثر تواصلا | 2015-12-18
  • ومن الشجر كلمات | 2024-07-20
  • القفص  | 2024-07-19
  • جلدك الآخر يتبرأ منك | 2024-07-19
  • أم الدنيا ومن أبوها ؟ | 2024-07-19
  • وقفة مع الفنّان محمّد صبحي | 2024-07-19
  • مدب لكن طيب! | 2024-07-19
  • صدفة القدر | 2024-07-07
  • افتقد صباحات ابي | 2022-07-15
  • كلمة "تنور" | 2024-07-19
  • حكمة العلم و الحجب | 2024-07-19
  • قصة حديقة الأمراء | 2024-07-15
  • الماضي لا يموت | 2024-07-18
  • ساعة من الذكريات | 2024-07-19
  • وعجبي | 2024-07-19
  • منزلي .. مسكن له تاريخ | 2024-07-19
  • عن المحتوى الذي اقدمه | 2024-07-18
  • غزة - وضع يحتاج مخدرات! | 2024-07-15
  • الطبيبة و المحافظ | 2024-07-18
  1. الرئيسية
  2. مدونة د محمد عبد الوهاب بدر
  3. معضلة الخروج علي الحاكم !!

السلام عليكم و رحمة الله

في عصر الانفتاح الثوري الذي نعيشه حاليا ... يبرز السؤال النجم في كل برنامج حواري علي شاشة اي قناة .... في كل عمود صحفي موجه الي احد من محبي السلف الصالح او من محبي نانسي عجرم ... في كل نقاش بين عجائز علي المعاش يفترشون كراسي متهالكه علي ضفاف ميدان التحرير !!

انه السؤال الفارق الذي تعني اجابتهالكثير ..... فاما انك مع محور الشر ؟ .... او انك ضده و يا له من شرف ؟ ...

و ان ركزت في الاجابات ... فتجد الجميع يسارع الي الانضمام الي نادي الاجابة الواحده ... لتجعله مرضيا عنه في نظر المشجعين.... موائما للروح الثوريه الساريه في جسد الامه و عروقها الاورطيه في المدرجات ... كله يقول في نفس واحد : نعم للخروج علي الحاكم ؟ "هيلا هوب "...

ثم يصمتون .... و لا يلوون علي شئ .... يذكر !!

و لأني من محبي المنطق الذي يسبب لي ازعاجا كبيرا في هذه الحياة ... و لاني ايضا مؤمن بالنسبيه ... و كثيرا ما يتضارب روح المنطق الذي يفصل بين الابيض و الاسود ... مع طبيعية النسبيه التي تحتمل كل الدرجات الرماديه .. و النتيجه احباط مزمن مستطير !

"ما علينا" :) .... في بساطه اتمني ان تكون كذلك ... اريد ان اجيب علي هذا السؤال .... مع شروحات منطقيه او هكذا اقنعني عقلي انها كذلك !!

يقول الله تعالي : بسم الله الرحمن الرحييم " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم " صدق الله العظيم , [ النساء : 59 ]

و الآيه الشريفة السابقة آية صريحة لا لبس فيها ... و ليست حديثا قد يخضع لعلم الحديث بأنه ضعيف او ما شابه ...

يقول الله في عليائه : و اطيعوا اولي الامر منكم .... اذا هناك امر من الله ان نطيع من تولي امرنا ...

و لم يحدد القرآن ... و لم نسمع من رسول الله صلي الله عليه وسلم ... ما هي الاجراءات القانونيه التي نولي بها احدا منا امرنا ... فقد اُعتبر ذلك شيئا من شئون الحياة الدنيويه و ليست الدينيه .... و مع ذلك كانت الحكمه البالغه ان يكون الامر الالاهي بان نطيع من يحكمنا ..... ليس المهم كيف جاء هذا الحاكم ... و لكن المهم ان نطيعه ...

و قطعا و بلا اي شك ... فان اي جماعة لا تطيع قائدها ... فهي تمسي قطيعا همجيا ... لا يلوي علي شئ ... لذا اختص القرآن هذه الجزئيه بالذات ليوضح لنا ان السبيل الي حياة منضبطه و منظمه و سليمة طاعة ولاة الامور ... و ولاة الامور ليسوا بالضروره حكام البلاد فقط .... و انما هم رئيس الحي و رئيس العمل و رئيس الشركه و كابتن الفريق و مدربه و حكم المباراة الي رأس الدوله ....

اظن ان ما سبق ليس اختراعا جديدا ... و انما منطق واضح لا لبس فيه ...

عظيم

هناك مصطلحين مهمين .... سأتناولهما ليس بخلفية منطقيه ... و انما استنادا الي نظرية النسبيه .... لو جاز الوصف

المصطلحين هما : الطاعه و ولي الامر

الطاعه في القرآن ذكرت كثيرا ... و هو مصطلح لا يعني الطاعة العمياء في كل موضع .... و اقرب مثال علي ذلك .... طاعة الابوين و التي تحظي بمرتبة رفيعة في الدين من حيث الوجوب و الالزام و عدم التهاون فيها .. و مع ذلك يبقي الاستثناء الشهير .... و هو ان يأمرك ابويك , احدهما او كلاهما بما لا يرضي الله عز و جل ... هنا تسقط الطاعه

اذا هناك استثناء .... و هذا الاستثناء يمكن تعميمه بسهولة و يسر و منطق علي طاعتك لولي امرك ... فانت مأمور ان تطيعه .. فان كانت اوامره و نواهيه لا تتقاطع مع اوامر الله عز و جل و نواهيه ... فانت ملزم لا محاله بتنفيذ اوامره .... اما اذا كانت اوامره تُغضب جبار السموات و الارض ... فهنا يسري الاستثناء ....

بسيطه القضيه .... لا تحتاج الي فلسفة .... صح :) ... اذا الطاعة واجبه طالما لا يوجد ما يغضب الله ....

المصطلح الثاني .... و هو ولي الامر ....

متي يكون الشخص الفلاني حاكما ... و متي تنزع عنه هذه الصفه ؟

في الحقيقه و بدون فلسفه .... لم يحدد الدين و لم تروي السنة ما يجعلنا نسن قوانين ذات مرجعية دينيه حول تسمية او عزل ولي الامر .... و الذي اراه واضحا وضوح الشمس .... ان الشخص الذي اصبح من ولاة الامور .... اصبح خاضعا للايه الكريمه فهو مطاع في قومه لا محاله طالما انه لم يغضب الله .... طيب ... لو افترضنا ان هذا الشخص لم يعد يعجب قومه ... نظرا لسوء ادارته .... او لفساده .... او لطغيانه ... او او او ....

في هذه الحالة من المفترض ان يكون المجتمع الصحيح السليم السوي مالكا لآليات تفصل بين الحاكم و رعيته .... و اخري تحدد اهليته لتولي منصبه ... و ثالثه تشرع لوسائل الوصول الي مقام ولي الامر .... فاذا خلي مجتمع من هذه الآليات الثلاث .... اصبح الحاكم هنا مسيطرا سيطرة لا مثيل لها .... و اصبحت المعادله كلها معيبه

و حتي يكون الامر بسيطا ..... لو افترضنا ان المجتمع يملك مؤسساته القادره علي الاطاحه بحاكم فاسد .... فهذا المجتمع ... مجتمع محترم ... و لن تجد جدلا كبيرا حول مشكلة الخروج عن الحاكم ... لأن المواطن العادي ... سيطيع هذا الحاكم الفاسد في غير اغضاب الله !!! عادي جدا .... فاذا ما تغير هذا الحاكم بواسطة القضاء مثلا ... او انه خسر الانتخابات علي سبيل المثال ... فيستمر المواطن العادي في طاعة ولي الامر الذي سيليه ... و هكذا

اذا الطاعة للمنصب .... و ليست لصاحب المنصب .... الطاعة لاي شخص يتولي ... و ليس للشخص بذاته الذي تولي .... الطاعة لولي الامر و لا طاعة له فيما يغضب الله ...

الموضوع اراه بسيطا جدا .... و لا يحتاج الي كل هذه الضجه .. و كل هذه الاختلافات الايديولوجيه بين الفرقاء الاخوان ...

لنتأمل النموذج الغربي قليلا ...

هم ينتخبون رئيسهم .... و الذي كان مجرد مواطن عاديا ... ثم اذا فاز بانتخابات حره و نزيهه ... يصبح رئيسا و وليا لأمر من انتخبوه و من لم ينتخبوه معا .... !!

بجرة قلم يتحكم في مصير من هم تحت قيادته .... و لا يجرؤ احد ان يخالف اوامره .... طالما كانت في حدود القانون و الدستور ...

لنفترض ان هذا الرئيس الغربي خالف الدستور و القانون ... هنا تتدخل المؤسسات القضائيه و التشريعيه .... و تطيح به ... و يأتي رئيسا جديدا خلفا له ...

المواطن الغربي في كل الاحوال يطيع ولي أمره ايا كان اسمه ... و لا يطيع شخص ولي الامر ... هنا بيت القصيد ... فكلينتون عندما كان رئيسا كانت اساطيل الولايات المتحده الهادره في اعالي البحار تتحرك باشارة من اصبعه .... اما هو الآن فأقصي ما يفعله ان يطبخ البيتزا لزوجته وزيرة الخارجيه حاليا في حكومة اوباما :)

اذا الايه الكريمة قالت اطيعوا اولي الامر منكم .... فاذا عاد الحاكم الي صفوف المواطنين ... لم تعد تنطبق عليه هذه الآيه ...

لا ادري هل تشعرون ببساطه الموضوع كما اشعر بها .... ام ماذا ؟؟ ...... اتمني ذلك

لنعرج الآن الي الثورة المصرية .... و لنستلهم بعضا من ملامح نظرية الخروج عن الحاكم ... في ضوء هذا الموضوع الطويل

مصر لم تكن قبل الثورة تملك اية مؤسسات قادره علي مجابهه الحاكم و محاسبته اذا ما حاد عن القانون و الدستور ... لهذا لم يجد الشعب بدا من يحل محل هذه المؤسسات الغائبه ... و هذا استثناء في حد ذاته ... فنادي الشعب حاكمه ان يرحل .... و لا اري ابدا ان هذا النداء خروج عن الحاكم .... !! .... و لا تستغرب ما اقول اخي القارئ .... فعندما اقول لرئيسي انا لا اريدك .... فهذا لا يسمي خروجا عليه .... و لا يتقاطع مع وجوب الطاعه .... فقبل رحيل رئيس مصر السابق حسني مبارك بساعات ... كان هو رئيس الجمهوريه و كانت طاعته واجبه علي كل المسلمين فيما عدا ما يغضب الله .... فاذا رأي المسلمون ان كل اوامره تغضب الله ... اذا لا مناص من عدم طاعته بالكليه .... بسيطه
ما اريده منك اخي القارئ ... ان تستوعب معي القاعدة الرياضيه التي أقيس عليها هذا الامر لاثبت لك النظريه

لنتأمل تصرفات القوات المسلحة المصرية .... السبب الرئيس في نجاح الثورة المصريه ... و التي احتضنتها منذ اللحظه الاولي .... و هي هيئه منضبطه مبنيه علي الطاعة النافذه لقائدها ... فقد ضربت لنا مثلا يحتذي لتطبيق قاعدتنا في هذا الموضوع ...

لاحظ معي .. :

رئيس الجمهورية اعطي اوامره للقوات المسلحة ان تتدخل في البلاد بعد انهيار الشرطه : امر لا يغضب الله .... القوات المسلحة نفذت الامر
رئيس الجمهوريه يطالب القوات المسلحة بالتعامل مع الجمهور بعنف : امر يغضب الله .... القوات المسلحه لم تنفذ الامر

هل لاحظت - اخي القارئ - الفرق في المثال اعلاه ... و لاحظ ايضا .... ان القوات المسلحه لم تنزع عرش الحاكم نزعا بالقوه ... و انما ضغطت عليه .... كما فعل الشعب في مظاهراته التحريريه.... مما ادي الي ان يصدر رئيس الجمهوريه بصفته وليا للأمر .... امرا يكلف فيه القوات المسلحه بان تقود البلاد ... و نفذت القوات المسلحه الامر و تولت السلطه ...

هل فهمت المراد

اتمني ان نقرأ هذا الموضوع بشئ من التجريد بلغة الفنانين .... او بشئ من الواقعية البحته بلغة علماء الرياضيات .... و ستجد باذن الله في النهايه .... ان المعضلة التي ندور في فلكها .... لا فلك لها

تحياتي العطره
:)

التعليقات علي الموضوع
لا تعليقات
المتواجدون حالياً

1031 زائر، و1 أعضاء داخل الموقع