هل هي زيارتك الأولي ؟دليل الزيارة الأولي

آخر الموثقات

  • صدفة القدر | 2024-07-07
  • افتقد صباحات ابي | 2022-07-15
  • كلمة "تنور" | 2024-07-19
  • حكمة العلم و الحجب | 2024-07-19
  • قصة حديقة الأمراء | 2024-07-15
  • الماضي لا يموت | 2024-07-18
  • ساعة من الذكريات | 2024-07-19
  • وعجبي | 2024-07-19
  • منزلي .. مسكن له تاريخ | 2024-07-19
  • عن المحتوى الذي اقدمه | 2024-07-18
  • غزة - وضع يحتاج مخدرات! | 2024-07-15
  • الطبيبة و المحافظ | 2024-07-18
  • دور الاستاذ الجامعي | 2024-07-18
  • مثل مسألة الرياضيات | 2024-07-18
  • محتوى خاطئ عن ايران | 2024-07-16
  • والله من وراء القصد.  | 2024-07-19
  • ف حضن سيدنا الحسين | 2024-07-19
  • شجرة الحياة | 2024-07-19
  • الحب فرصة فأغتنموها.. | 2019-07-17
  • الفرصه واتتنا للإفراج عن قانون حماية الجيش الأبيض | 2024-07-18
  1. الرئيسية
  2. مدونة د محمد عبد الوهاب بدر
  3. النفسنه

السلام عليكم و رحمة الله ...

اتذكر عندما اتابع الاخبار علي الشاشات .... و ادقق النظر في سلوك المسئولين الاوروبيين ... كنت اتوقف عند سلوك بعينه ....

كنت الاحظ مثلا ان وزير الخارجيه الاوروبي ايا كانت جنسيته .... عندما ينزل من سيارته تراه ممسكا بحقيبته بنفسه .... ثم تري رئيسا لبلد صناعي كبير يضع معطفه علي يديه و ممسكا بورقه او ملف في اليد الاخري ....

كنت الحظ ان الاوروبيين بسطاء في تعاطيعهم مع مراكزهم العليا

اما عندما ادقق النظر في سلوك مسئول عربيّ ... فلا بد ان اري معه هاله من الفخامه .... و كأنه ملك الملوك .... فلا تجده يحمل حقيبته بنفسه
... و لا معطفه بنفسه .... و عندما ينزل المطر تجد جيشا يحاول ان يلتقط كل قطره من الماء حاولت ان تبلل الرأس العظمي للمسؤول العظيم ..... ناهيك عن اوامر لوزير الداخليه باعتقال "السحابه" التي امطرت هذا المطر .... ثم محاكمة المطر نفسه

فرق رهيب بين النفسية التي تحرك المسؤول الاوروبي ... و بين المسؤول العربي

فرق شاسع ربما كانت اهم مسبباته هي مصدر الاحساس بالاحترام ..... أو الشوق للاحساس بالاحترام !!!!

لا اريد هنا اقذف احدا ... فحاشاي .... لكني اريد ان اوضح الفرق بين ان يكون احساسك بالاحترام مكتسبا .... او نابعا من داخلك

ربما تكون القضيه اعمق بكثير من مجرد البحث عن مصدر الاحساس بالذات لدي الشخصية العربية ..... و تتجاوز في تعريفها علي كونها "مركب نقص" الي ان تكون موروث ثقافي يكاد يكون مطبوعا في جينات سكان الشرق الاوسط جميعهم .... و يمكن تلخيص السبب بعجاله في كون المواطن العربي اصلا لا يشعر من داخله بانه "محترم"

و ازاء هذا الشعور الدفين ..... اصبح سلوك المواطن العربي سلوكا نفسيا في الاساس

فتجد المدير - اي مدير ... ايا كان مستوي ادارته ... او مدي اهمية المكان الذي يديره .... تجده و قد انتفخت اوداجه .... و زادت خشونة الصوت طبقات عده .... و تصبح مسألة ان ينظر اليك حين تحدثه معجزه ....

قليل هم النشاز عن هذه القاعده .... و اغلب هؤلاء المختلفين حصلوا علي قسط من البساطه ابان احتكاكهم مع مدراء اوروبيين .....

بصفتي حصلت علي قسط من التعامل مع هؤلاء الاوروبيين ... فقد لاحظت في مدرائهم انه دكتاتور في طريقة ادارته لمؤسسته ..... و يبتعد كل البعد عن كل اشكال الديمقراطيه .... لانه مقتنع بأنه مسؤول .... و طالما هو مسئول فانه يستخدم اقصي ما تسمح به الصلاحيات الاداريه الممنوحه له في فرض سياسته الاداريه علي مرؤسيه لتحقيق اهداف مؤسسته .... و لكن في المقابل ... تجده باشا الوجه .... مرحا .... بسيطا في تعامله ... لا مانع من ان يزورك في مكتبك و يشرب معك "كوب شاي" .... و لا مانع من تحكي له عن آخر وجبة اكلتها في اخر رحله لك في المريخ .... و لا مانع ان تخرج معه في نزهه خلويه "بالشورت"

عندما افكر في هذا الاختلاف النفسي ان صح التعبير بيننا نحن سكان الشرق الاوسط ... و بين هؤلاء الذين سبقونا .... اجد ان الاختلاف نابع عن ثقافة موروثه و قديمه و شبه متأصله .....

لكن هناك نقطه ربما تكون فارقه .... و هي ان طبيعة النفسية لدينا - نحن العرب - لا تعطي انطباعا بالطيبه ..... فالكل يبحث عن اداء نفسي يجعل مصلحته هي العليا .... و يجعل من نفسه في طبقة فوقية علي غيره ...

الملاحظ ايضا في الاداء النفسي العربي ..... ان العلاقات الشخصيه ذاتها ... علاقات نفسية جدا في الاساس ..... و اقتبس التعبير المصري الدارج و المعروف عن هذه الحاله المسمي "بالنفسنه "....

و لعل المصريين نجحوا فعلا في وصف هذه الحالة النفسية الشائعه عربيا .... بهذا الوصف الجامع .... فكلنا "ننفسن" علي بعضنا .... و لأن ضبط التصرفات و اخفاء الخلجات قد يكون صعبا ... فان التعاملات الشخصيه بين العرب تصبح اسيرة لهذه الحالة النفسيه و باديه للعيان

اما ان تكون في القائمه البيضاء .... او تكون في القائمة السوداء .... و الطريق من القائمه البيضاء الي القائمه السوداء ..... سهل و يسير و معبد .... اما الطريق العكسي فمطباته "كالجبال" .... لذا من السهل جدا - عندما تدخل الي اي مكان يجمع عربا - ان تكتشف ان هذا لا يكلم ذاك ... و هذه مقموصة من هذا ..... و هؤلاء ضد هؤلاء ..... و عندما تبحث في الاسباب .... تجد الاساس "تفاهات" ..... بينما الاصل هي الحالة النفسية الطاغيه علي تعاملاتنا نحن العرب مع بعضنا البعض

العجيب كل العجب ..... اننا سكان الشرق الاوسط ... اغلبنا مسلمون .... و الاسلام يحث علي الطيبه ... و حسن التعامل ... و الاهم .... ان لا نحمل في قلوبنا غلا للذين آمنوا

و كأننا نتعمد ان نخالف ديننا .... بانفسنا
و هذا ايضا يحتاج الي طبيب نفسي
:)

كل التحيه و التقدير

التعليقات علي الموضوع
لا تعليقات
المتواجدون حالياً

273 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع