arhery heros center logo v2

           من منصة تاميكوم 

آخر المواضيع

  • المطبات الجوية و أنواعها | 11-07-2024
  • أنواع و وظيفة المراقبين الجويين للطائرات | 26-06-2024
  • كيف يتفادى الطيار المُقاتل الصواريخ جو/جو ؟؟!! | 24-06-2024
  • الحب يروي الحياة .. قصص حب | 17-06-2024
  • الفرق بين ليلة القدر ويوم عرفه؟ ! | 14-06-2024
  • معنى : "الآشيه معدن"  | 13-06-2024
  • الإعجاز في "فَالْتَقَمَهُ الحوت" .. و النظام الغذائي للحوت الأزرق | 21-05-2024
  • إعجاز (لنتوفينك) في القرآن .. هل هو صدفة ؟! | 19-05-2024
  • من قصيدة: شرايين تاجية | 15-05-2024
  • معجزة بصمة كل سورة في القرآن الكريم | 12-05-2024
  • كفكف دموعك وانسحب يا عنترة | 08-05-2024
  • الفارق بين الطيار المدني و الطيار الحربي | 02-05-2024
  • لماذا لا تسقط الطائرة أثناء الإقلاع ؟ | 21-04-2024
  • الجذور التاريخية لبعض الأطعمة المصرية....لقمة القاضي إنموذجاً | 25-03-2024
  • قصة مثل ... الكلاب تعوي والقافلة تسير | 25-03-2024
  • من هم الأساطير و من هو الأسطورة ؟ | 23-03-2024
  • قوانين العقل الباطن | 21-03-2024
  • نبذة عن مكابح الطائرة بوينج 787 | 20-03-2024
  • كيف تمنع ظهور محتوى اباحي و جنسي حساس 18+ على الفيسبوك بسهولة | 08-03-2024
  • بعض معاني كلمات القرآن الكريم التي تفهم في العامية بشكل مختلف | 24-02-2024
  1. الرئيسية
  2. بريد الجمعة
  3. بريد الجمعة البيت الكبير _8/2/2013

أنا سيدة في التاسعة والأربعين من عمري‏,‏ تزوجت وأنا في سن الثلاثين من شاب وجدت فيه الصفات التي تؤهلنا لحياة زوجية مستقرة, وعشنا في شقة مساحتها مائة متر حصل عليها زوجي بما ادخره من شقاء السنين. 

وأمضينا عامنا الأول بلا مشكلات ولا عقبات, وفي العام الثاني تسللت إلينا المتاعب,حينما جاء أشقاء زوجي الثلاثة ووالدتهم للمعيشة معنا في شقتنا خوفا من انهيار منزل العائلة الذي أثبتت المعاينة أنه آيل للسقوط, فرحبت بهم, واعتبرت أن إقامتهم معنا مؤقتة, وسوف يعودون إلي منزلهم بعد إعادة بنائه أو الانتقال إلي منزل آخر, ولكن مع مرور الأيام أصبح وجودهم أمرا واقعا, واستقرت بهم الحال في شقتنا الضيقة.. أما منزل العائلة فقد باعوه, وأخذ كل منهم مبلغا كبيرا, وراح يفكر في نفسه فقط غير عابئ بنا, وبالعذاب الذي نعانيه, فاشتري الأول شقة تزيد كثيرا علي مساحة شقتي وتزوج فيها, وخرج من بيتنا بعد أربع سنوات, وتصورت أنه سيأخذ أمه واخوته أو حتي مجرد أن يعرض عليهم الانتقال للإقامة معه لكنه لم يفعل وزادني هما علي همومي بعد أن منح زوجته إجازة زوجية يومي الخميس والجمعة لتذهب إلي أهلها, ويأتي هو إلينا ليقضي هذين اليومين مع والدته واخوته.
ولم تمض أشهر حتي تزوج الثاني, وسافر إلي دولة عربية وبصحبته زوجته التي تعمل في المجال نفسه, وحرص علي الحضور إلي مصر في الإجازات بمفرده تاركا أسرته, لكي يقضي الإجازة عندنا, ويطمئن علي والدته, وقد تمتد اجازته لعدة أشهر.
وجاء الدور علي الثالث فتزوج وخرج من بيتي, وكم تمنيت أن يكون خروجه بلا رجعة, ولكنه للأسف دائم الشجار مع زوجته, ويتركها وحدها كثيرا ليأتي إلي أمه التي تقويه دائما عليها.
هذا هو ملخص تسعة عشر عاما قضاها أشقاء زوجي في منزلنا حتي الآن, ولا أمل في التخلص منهم لأن والدتهم علي قيد الحياة, ولا أمل لي في الراحة مادامت الأوضاع بهذا الشكل.
... أما زوجي فلا يشعر بحجم المأساة التي أعانيها, ويريدني أن أكون مبتسمة دائما, ولا أقصر في شيء.. فقل لي يا سيدي: هل من تعيش مثل ظروفي تكون قادرة علي الاستمرار بنفس القوة والحالة المزاجية؟!.. لقد يئست من عدم تحرك زوجي لإيجاد حل لهذه المعضلة طوال هذه السنين, وكنت كلما فاتحته فيما نحن فيه, يري أن البركة في اللمة, فأي بركة هذه, وأنا وأولادي ننام في حجرة واحدة؟.. ولم أعرف طعم الخصوصية التي تتمتع بها كل الزوجات, وحياتي كلها مكشوفة لهم, حتي في حجرة النوم التي تجمعني بزوجي وأولادي, فهم يتحركون بحرية تامة داخل الشقة... وأي بركة وأنا أقف في المطبخ ساعات طويلة, وكأني أعمل في مطعم؟!.. فكل واحد له موعد مختلف لتناول الغداء أو العشاء عن مواعيد الآخرين.
إن عيشة اللمة التي يتحدث عنها زوجي ربما تكون مقبولة في الريف, حيث تقاس المنازل بالقراريط.. لكنها ليست كذلك في المدن التي تقاس فيها الشقة بالأمتار... ولا أدري كيف تكون المقارنة بين الحالتين؟... إنني لم تعد لدي طاقة لخدمة أحد, وفاض بي الكيل مما ألاقيه من عذاب لا أجد له نهاية.
وإني أسألك يا سيدي: هل هناك نص في القانون يعطي الزوج الحق في أن يتصرف في شقة الزوجية, ويعيش أهله معه كما فعل زوجي؟.. وهل هناك نص في الكتاب والسنة يبيح أن يعيش أشقاء الزوج معه في شقة الزوجية نفسها؟.. إن زوجي يري أن أشقاءه اخوتي, لكن هذا للاسف ليس صحيحا, ولقد رأيت من أحدهم العكس تماما.
إنني أعيش منذ فترة في حالة توتر ونفور من زوجي, بل أحيانا أكلم نفسي بصوت مسموع, وكثيرا ما ألومها علي أنني قبلت هذا الوضع منذ البداية, وسكت عليه حتي وصلت إلي ما أنا فيه الآن من ذل ومهانة, لكن ما جعلني أقبل بكل ما تعرضت له هو ما تعلمته من معاملة أمي لأبي القائمة علي الطاعة حتي ولو كان علي خطأ.. نعم يا سيدي كان هذا سلوكها معه, لكن كانت الأمور هادئة, ولم يكن هناك مجال للخلافات.. فكل شيء محدد ومعروف.. لكن يبدو أن زماننا هذا هو زمن الصوت العالي... فلكي تحصل علي حقك عليك أن تناله بأي طريقة, ولا تسألني أين زوجك؟.. فهو الذي تسبب في هذه المشكلة, وكان بإمكانه أن يترك لهم الشقة, ويشتري أخري بنصيبه من عائد بيع منزل العائلة, لكنه صرف كل ما لديه من مدخرات وميراث علي اخوته طوال هذه السنوات, ولم يأخذ منهم شيئا, فلقد عاشوا ومازالوا يعيشون معنا كأنهم في منزل أبيهم, وليس منزل أخيهم.
وإني أسالك: هل صلة الرحم تعني أن يأخذ زوجي حقوقي ليعطيها لأهله؟.. حقي في النوم وقتما أشاء.. وحقي في الملبس, فأرتدي في الحر ما أريد.. وحقي في أن أكون علي راحتي دون أن ترصدني العيون من حولي.. لقد ضاعت كل حقوقي, وضعت معها, فلم أعد أشعر سوي بالحسرة, وكم تمنيت أن تعود الأيام إلي الوراء, ولكن للأسف الشديد فإن الزمن لا يرجع إلي الخلف.
<<رد المحرر>>
ولكاتبة هذه الرسالة أقول:
من الحقوق الأساسية التي حددها الإسلام للزوجة توفير مستلزمات الحياة الأساسية من مأكل ومشرب ومسكن وحسن المعاشرة, وفي ذلك يقول رسول الله صلي الله عليه وسلم حق المرأة علي زوجها أن يسد جوعها, وأن يستر عورتها, ولا يقبح لها وجها, بمعني أن حقها عليه لا يقتصر علي الأمور المادية الضرورية من طعام وكساء فحسب, بل ويقترن أيضا بالمعاملة الطيبة فلا يتبع معها طريقة الأوامر والإقرار بالأمر الواقع, فهذا الأسلوب يجعلها تنفر منه ويرسب في نفسها الكراهية له, وشيئا فشيئا قد تستحيل الحياة بينهما, وهذا ما أخشي أن تصلي إليه يا سيدتي بنفورك من زوجك علي حد وصفك لموقفك منه بعد معاناتك الطويلة من وجود أسرته كلها معكم في نفس الشقة.
والخطأ الذي وقع فيه هو أنه لم يستشرك في قراره بالابقاء علي أخوته ووالدته في هذه الشقة الضيقة وعدم البحث عن مسكن آخر يتسع لهم ولكم, كما أنه لم يكن هناك حوار بينكما, ناسيا أو جاهلا أن الشوري بين الزوجين تشيع جو الطمأنينة لدي الزوجة. وتوقد شمعة المحبة في قلبها.. كما أن قول الرجل لزوجته: اني أحبك لا يذهب من قلبها أبدا كما جاء أيضا في الحديث الشريف, فالحب المتبادل والحوار الدائم هما الرباط الاساسي للزواج, وبدونهما تتفكك الأسرة.ولقد ثبت أن اكثر حالات الطلاق تكون لأسباب تافهة, ويمكن للزوجين بالعقل والحكمة أن يتفاديا الوقوع في براثن الاخطاء التي تؤدي إليه.
أما عيشة اللمة التي يراها زوجك فلا تعني انتهاك خصوصيتك, وليس مقبولا أن تكون هذه اللمة علي حساب حياتك الخاصة, وإنما يجب ان يكون المقصود منها عقد لقاءات عائلية من حين لآخر, فيشعر فيها الفرد بأنه جزء من الكل, وهي مرتبطة أيضا بصلة الرحم التي تنحصر في هذا الإطار, ولا تمتد إلي التضييق علي الآخرين, فمن حقك ان تنعمي بحياتك, وان يكون لك عالمك الخاص.
وليس مستحبا, ولا مقبولا ان يعيش أشقاء الزوج أو غيرهم في شقة الزوجية ويكون ذلك قاصرا علي ظروف معينة مثل عدم استطاعتهم توفير مسكن آخر أو إنهم أطفال صغار الي غير ذلك من الأسباب التي قد تتفهمها الزوجة, ولكن في حالتكم لا أجد مبررا لإستمرار زوجك في هذا الأسلوب علي النحو الذي سردته في رسالتك.
ومع إنني أقدر موقف زوجك من وجود اشقائه معكم ـ وهم في أعمار مقاربة له, وليسوا أطفالا ـ إلا أنه يجب عليه أن يفكر في هذه المسألة بنظرة أبعد من ذلك بعد ان صار لكل منهم بيته المستقل, وأن يتفهم مغزي ما المحت إليه من خطأ وجودهم معك في مكان واحد وكل تحركاتك تحت أسماعهم وأبصارهم!وعلي أي حال فإن من تحملت المعيشة وسط هذا الجو العائلي كل هذه السنوات وتمتعت بالجلد الذي تفتقده الكثيرات فإنها قادرة علي مواصلة حياتها بنفس العزيمة والإصرار, فالفترات الصعبة في حياتك يا سيدتي قد انتهت, وما هو قادم أسهل بكثير مما عانيته في الماضي.
ويمكن لزوجك حل مشكلة الشقة الضيقة التي تعيشون فيها بمساعدة أشقائه واحسبهم جميعا قادرين علي توفير مسكن آخر تلتئم فيه العائلة تعويضا عن البيت الكبير الذي باعوه, ولم يعملوا حساب حاجتهم إلي مكان يضم الجميع بعد أن يكبر أولادك وتضيق الشقة بمن فيها, ولتطرحي هذا الحل علي زوجك وتناقشا معا كيف يمكن تحقيقه من باب التوسعة علي والدته واخوته, فالمعالجة الصحيحة لهذه المشكلة تقتضي الحكمة والتريث والبحث عن المدخل الصحيح لإثارتها مع أشقائه حتي تتجنبوا المتاعب والخلافات المتوقعة في مثل هذه الأمور, والتي قد تسهم زوجاتهم في اشعالها حتي تظل الأمور علي ماهي عليه.
وفي كل الخطوات المنتظرة من الآن فصاعدا عليك أن تكوني أكثر قربا من حماتك, وهي في مقام والدتك, وقد تعودت علي وجودها معكم والإقامة الطويلة بينكم.. وأسأل الله لك التوفيق والسداد.

لا تعليقات