arhery heros center logo v2

           من منصة تاميكوم 

آخر المواضيع

  • المطبات الجوية و أنواعها | 11-07-2024
  • أنواع و وظيفة المراقبين الجويين للطائرات | 26-06-2024
  • كيف يتفادى الطيار المُقاتل الصواريخ جو/جو ؟؟!! | 24-06-2024
  • الحب يروي الحياة .. قصص حب | 17-06-2024
  • الفرق بين ليلة القدر ويوم عرفه؟ ! | 14-06-2024
  • معنى : "الآشيه معدن"  | 13-06-2024
  • الإعجاز في "فَالْتَقَمَهُ الحوت" .. و النظام الغذائي للحوت الأزرق | 21-05-2024
  • إعجاز (لنتوفينك) في القرآن .. هل هو صدفة ؟! | 19-05-2024
  • من قصيدة: شرايين تاجية | 15-05-2024
  • معجزة بصمة كل سورة في القرآن الكريم | 12-05-2024
  • كفكف دموعك وانسحب يا عنترة | 08-05-2024
  • الفارق بين الطيار المدني و الطيار الحربي | 02-05-2024
  • لماذا لا تسقط الطائرة أثناء الإقلاع ؟ | 21-04-2024
  • الجذور التاريخية لبعض الأطعمة المصرية....لقمة القاضي إنموذجاً | 25-03-2024
  • قصة مثل ... الكلاب تعوي والقافلة تسير | 25-03-2024
  • من هم الأساطير و من هو الأسطورة ؟ | 23-03-2024
  • قوانين العقل الباطن | 21-03-2024
  • نبذة عن مكابح الطائرة بوينج 787 | 20-03-2024
  • كيف تمنع ظهور محتوى اباحي و جنسي حساس 18+ على الفيسبوك بسهولة | 08-03-2024
  • بعض معاني كلمات القرآن الكريم التي تفهم في العامية بشكل مختلف | 24-02-2024
  1. الرئيسية
  2. بريد الجمعة
  3. النظرة المميته

#بريد_الجمعة يكتبه : #أحمد_البرى النظرة المميتة!

 

ما أقسى أن تأتى الإساءة للانسان من اقرب الناس إليه، مع أنه لم يقترف فى حقهم ذنبا، ولم يصنع لهم إلا الخير، ولم يحمل فى قلبه ضغينة لأى منهم.. لقد وجدتنى أعيش هذا الاحساس المرير، وأتجرع كؤوس العذاب ألوانا وأشكالا منذ الطفولة وحتى الآن، ودعنى أروى لك قصتى مع الأيام عسى أن أجد لديك ما يخفف أحزانى، ويساعدنى على إعادة بناء خطواتى فى الحياة من جديد، فأنا فتاة أقترب من سن الثلاثين، ونشأت فى أسرة متوسطة الحال تضم ثلاث بنات أنا اصغرهن، وكان أبى رحمه الله يعمل مديرا بمصلحة حكومية، وتعمل أمى معه بالمصلحة نفسها، وقد عاشا معا حياة غريبة، إذ عاملها بقسوة وشدة وفرض عليها إملاءات لا حصر لها، وقد رضخت له تماما، ورضيت بالأمر الواقع، لقلة حيلتها وضعف شخصيتها، وكنا نرتعد خوفا منه كلما انهال عليها سبا وضربا، إذ إنه ما من مرة اعتدى عليها فيها إلا ونالنا قسط من هذا الاعتداء. ومرت حياتنا على هذا النحو الغريب الذى امتثلنا له مرغمين إلى أن مات أبى، وكنت وقتها قد تخرجت فى الجامعة وعملت معلمة بالحصة بمدرسة حكومية، وتعرفت على زميل لى ودار بيننا حديث عام بحكم العمل، وذات يوم أبدى رغبته فى الارتباط بى، وتقدم لأهلى طالبا يدي، فوافقوا عليه، وتمت خطبتنا، وتكشفت شخصيته سريعا، وتحولت فترة الخطبة إلى مأساة حقيقية، فلقد دأب على معاملتى بطريقة لا تليق، وفيها اهانة شديدة لي، حتى أمام أهله، وأهلى، وتحملت سخافاته عسى أن يتغير وقلت فى نفسى فى كل مرة, ربما لا يقصد اهانتى، أو انها زلة لسان، لكنه تمادى فى ايذائي، والمدهش حقا أن أمى لم تعلق بكلمة واحدة عليه، وكأنها تبارك «قلة القيمة» التى لحقت بى على يد هذا الشخص غريب الأطوار، ولم تفكر ولو مرة واحدة فى أن ترد لى اعتبارى، وعشت صراعا داخليا، وضقت بما أعيشه من عذاب، وتساءلت إذا كانت هذه هى حالى الآن قبل الزواج، فكيف ستمضى الأمور بعد الزواج، ثم تساءلت: ولماذا أرضى بهذه الاهانة؟ وأخيرا اتخذت القرار الذى لم يكن منه بد، وفسخت خطبتى له، إذ انه من المستحيل أن أكون نسخة من المرأة المغلوبة على أمرها أو الفاقدة احترامها نفسها، واتخذت هذا القرار بمفردى، ولم يقف بجانبى أحد، لا أمي، ولا شقيقتاى الاثنتان، وواجهت متاعب نفسية قاسية، ولم أجد من استشيره فى أمرى، وعشت لحظات اضطراب أفقدتنى الثقة فى نفسى حتى بت لا أعرف ما هو الصواب، وما هو الخطأ، ووجدت ضالتى للخروج من هذه «الشرنقة» فى شبكات التواصل الاجتماعي، وبرامج الإنترنت، وعالم «الموبايلات»، وتعرفت على شاب ودارت دردشة بيننا فى أمور كثيرة وتعدى حوارنا معا «الخطوط الحمراء» وعرفت أمى بذلك من متابعتها لي، وبدلا من أن توجهنى أو تلفت نظرى الى خطورة وصول الحديث بين شاب وفتاة الى مثل هذه الأمور، إذ بها تفضحنى أمام أقاربى من أهل أبى وأهلها، بل وحرضت شقيقتىّ ضدى، فجاءتنى إحداهما، وسبتنى بألفاظ نابية، وأخذت تصريحا من أمى بضربى، ومعاملتى وإهانتى فى «الرايحة والجاية» ثم سلمت المهمة الى أختى الثانية التى ضربتنى أمام أبنائها وأنا معلمة لتلاميذ الصف الثالث الإعدادى، وقالت لى: «لو مسمعتيش الكلام هضربك زى ماضربت... ــ تقصد أحد أبنائها»، ولا استطيع أن أصف لك حجم المرارة والكآبة والآلام التى عشتها فى تلك الأيام وقد فشلت فى أن أعرف السبب الذى جعل أمى ترضى بإهانتى من خطيبى السابق أو من أختى ثم لماذا تهيننى هى أيضا؟ ولماذا تقلل من شأنى؟.. ولماذا ترى أننى وحدى التى أفعل الخطأ، بينما الآخرون لا يأتون سوى الصواب؟.. ثم هل من العيب أن أكون طيبة ومسالمة وغير عاشقة للمشاكل، وأرفض فرض السيطرة علىّ بأى شكل من الأشكال؟.

 

ولم تتوقف ممارستهن معى عند هذا الحد، اذ أعدت أمى لى «جلسة الفضائح»، حيث جمعت أهل أبى من أعمام وعمات، الى جانب خالتى الكبرى وزوجها لينظروا فى أمرى، ويقرروا ما إذا كنت قد فقدت عقلي، أو أن أمرا ما حدث لي!!، وفوجئت بزوج خالتى يقول لى جملة غريبة تقول بالحرف الواحد «شوفى انتى طلعتيلى ازاى النهاردة».. فاندهشت من كلامه غير المفهوم، ولا أدرى ماذا فعلت؟..وأين «طلعت له» لقد بدا للجميع أننى عاهرة، أفرض نفسى على هذا وذاك فكدت أفقد عقلى من هذه التجاوزات التى لا يقبلها أحد لكن أمى سعدت بما دار فى هذا المجلس الذى هتك عرض إبنتها، ولم تنطق بكلمة واحدة، وبعدها منعتنى من تناول الطعام فى البيت، وحرمتنى من «الأكل»، فى الوقت الذى جاءت فيه بأخواتها ليأكلن معها، وتعطيهن من مالنا، ولم أجد أمامى وسيلة للتخلص من هذا العذاب الأليم سوى أن أذهب إلى بيت عمتى مرة وبيت ابنها مرة أخري. فلديهما قدر من العطف أفتقده مع أمى وأختّى، وكنت قد توقفت عن الذهاب إلى المدرسة التى كنت أعمل فيها بالحصة، ولم يكن لى مصدر دخل، فأخذت معاشى من أبى رحمه الله، لكنه مبلغ بسيط لايكفى ثمن المأكل والملبس والمصروف.. وحاولت الاكتفاء به، ثم فكرت فى البحث عن مشروع يوفر لى دخلا إضافيا إلى جانب المعاش، فعملت فى تجارة الملابس, وتعرفت على تجار كثيرين. واعتمدت على نفسى فى تدبير احتياجاتي، وحاربت أمى بنفس سلاحها، ولم ألجأ إليها طلبا للمساعدة، وهى التى تسببت فى سوء سمعتي، ونظرة الناس المميتة لي، وتعلمت معنى الكرامة، والاعتماد على الذات.

 

وقد مرّ حتى الآن أربع سنوات، على وضعى الجديد، وأصدقك القول إننى حزينة، وأحمل من الأسى ما يهد الجبال ومن كبر العمر ما يعطينى سبعين سنة وأكثر، ولا أتكلم مع أمى وأختىّ بعد كل ما فعلنه بي، وبعد أن أصبحت عارا عليهن، وللأسف الشديد، فإنها علمتنى أن الاحتياج إلى الآخرين يكون من أجل المادة والمصلحة، وليس للأمان والحب والطمأنينة، ومن هنا أصبحت معقدة ولا أثق بأحد، فكيف لى أن أحيا فى عالم مملوء بالرفض لي، عالم أهاننى كثيرا ومازال ينظر إليّ نظرة لا تعرف الرحمة بعد أن أساء أهلى إلى سمعتي، وصرت «مضغة» فى أفواه الجيران.. إنهم اسقطونى من حياتهم، وأنا أيضا لم يعد لهم وجود فى حياتى.. ولقد جاءنى ابن عمتى وهو رجل فاضل، وقال لى: «أمك بتقول لك أختك اتكتب كتابها، وهى حبت تقول لك، علشان عيب تعرفى من برة».. هل يعقل هذا؟.. ولماذا لم تخبرنى قبل عقد الزفاف. فربما أذابت جزءا من جبل الجليد العازل بيننا؟.. إننى لا يعنينى ان تدعونى إلى مناسبة ما، فلقد أخرجت كل هؤلاء من حياتى، وما أريده هو أن تعود لى «نظرة الاحترام» من الأهل والجيران والمعارف. ولن أتكلم مع أى منهم، دون اعتذار واضح أمام العائلتين.. اعتذار يعيد اليّ كرامتي.. أما عن المسائل المادية فلا أريد من أمى شيئا، ويكفيها ما فعلته بي، طوال السنوات الماضية حيث كانت تحمل إلى أختىّ وخالاتى كل ما لذ وطاب وتبخل عليّ بأى شئ.

 

إن العلاقات الانسانية إذا غاب عنها الاحترام انكسرت، ولا تنصلح أبدا، ولذلك فإن إحساسى بالألم النفسى يفوق الخيال، فلا تدرى كم أكون حزينة إذا زرت الطبيب مثلا، ووجدت هناك أما مع ابنتها تربت على كتفها، وتهدئ روعها وتطمئن عليها فتشعر بالأمان وترتسم على وجهها علامات الرضا والراحة والطمأنينة، وأتلفت حولى فأجدنى فاقدة تماما هذا الشعور الطبيعى بين أم وابنتها، وحتى مسألة الزواج، من يفكر فى أن يرتبط بفتاة تعيش هذا الوضع المأساوي، ومن يرضى به، لقد طمع الكثيرون فيّ عندما علموا بظروفي، ولم يقدروا أننى أخاف الله، ومحترمة، ولن أقبل إلا الزوج الصالح الذى يسعى إلى إقامة حياة أسرية مستقرة، ولا أدرى ماذا أفعل بعد أن هدمت أمى وأختاى حياتي، وهن ينعمن بكل شيئ، وأجدنى دائما أتمتم «حسبى الله ونعم الوكيل» ثم أنام منهكة من كثرة المتاعب لأصحو من جديد على واقع أليم لا يتغير، فبماذا تشير عليّ؟.

 

ولكاتبة هذه الرسالة أقول:

 

تبدأ الآثام العظيمة بأخطاء صغيرة فما يرتكبه المرء من الحديث فى موضوعات لا يصح الكلام فيها لغير الأزواج والزوجات، او النظر الى ما حرم الله. او ما شابه ذلك، ثم يكررها مرات ومرات فإنه تلقائيا يصل الى الذنوب الكبيرة او ربما الى الفواحش، والأخطاء الصغيرة التى وقعتم فيها, ونمت وكبرت وصارت من الصعب مداواتها, كثيرة ومتعددة، الأول: السلبية الشديدة لوالدتك أمام تسلط أبيك، وخضوعها له بلا نقاش ولا حوار على نحو غرس فيها وفى أختيك «حب السيطرة» وتكرار ممارساتهن معك باعتبار أنك الصغيرة التى يجب أن تطيع الأوامر, وتمتثل لما يملى عليها، والثانى: انجرافك نحو شاب لا تعرفينه عن طريق الإنترنت، وانت لا تعرفين من هو، فهذا العالم الافتراضى حافل بالغرائب، وخربى الذمم، ومن تسقط فريسة له لا تتخلص منه، وتجد نفسها بمرور الوقت أسيرة الأوهام التى لا وجود لها فى الواقع، بل وتماديت معه فى كلام لا يصح لمثلك أن يتحدث فيه، ولا أدرى كيف فتحت الحبل على الغارب للحوار مع هذا الشاب، فى الوقت الذى لم تذكرى فيه ميزة واحدة فى خطيبك السابق، واكتفيت بقولك إنه عاملك بشدة، وتعمد إهانتك كما تفعل امك واختاك، والحقيقة أن الغموض يكتنف هذه النقطة بالتحديد، فلا يعقل أن يردد أى شاب كلاما جارحا مثلا الى خطيبته بلا أسباب، وإلا ما كان قد تقدم إليها للزواج منها، ومن المستغرب أيضا أن يستمر فى خطبتها الى أن تفسخ هى الخطبة من جانبها، وأعتقد أن طريقتك فى الحوار لها نصيب كبير فى رسم صورة مغايرة لما هو داخلك، وربما تودين التأكيد دائما على أن لك شخصية مستقلة، وآراء خاصة بل وتتمسكين بها، ولن تحيدى عنها، لأنك ترفضين أن تكونى نسخة من أمك التى خضعت تماما لأبيك الراحل، وصارت مسلوبة الإرادة أمامه، وأما الخطأ الثالث فهو إشاعة الكلام عنك فى محيط عائلتى أبيك وأمك، وهو تصرف بشع ارتكبته أمك واختاك فى حقك، ويتحملن وزر تداعياته ليس عليك وحدك وإنما أيضا على أفراد العائلتين معا.

 

وأما الخطأ الرابع فهو تدخل زوج خالتك فى حياتكن على النحو الذى ذكرتيه، إذ لا ينبغى أن يكون له أى دور فيما يخصكن، وقد فهمت من عبارته التى وجهها إليك «شوفى إنتى طلعتيلى ازاى النهاردة» انه كان يعلق على ملابسك، بأنها غير لائقة، وتوحى بأنك غير مؤدبة مثلا، وهو قد أخطأ بما قاله، وكان يجب على أعمامك أن يوقفوه عند حده، وإنهاء الجلسة، ثم يتولى اكبرهم أو هم مجتمعون, كل ما يتعلق بشأنكن باعتباركن بنات شقيقهم، ونصل إلى الخطأ الخامس وهو انتقالك الى المعيشة مع ابن عمتك، فهو وان كان متزوجا وله أسرة، فإنه لا يصح بأى حال أن تعيشى معه فى بيت واحد، وربما تكونين قد أدركت ذلك فانتقلت الى الإقامة مع عمتك، ونتيجة لهذه الأخطاء وما ترتب عليها من تداعيات وصلت الى الإثم الأكبر، وهو القطيعة التامة مع أمك وشقيقتيك، وانجرفت الى عالم تخوضين غماره وحدك، مع ما فى ذلك من مخاطرة شديدة، صحيح أنك حافظت على نفسك، لكن الأطماع فيك تزداد يوما بعد آخر.

 

فمن يعرف قصتك ويرى ظروفك يحاول استغلالها للايقاع بك، «ولا تسلم الجرة فى كل مرة» كما يقولون، إذ من الممكن مع كثرة الضغوط أن تقعى فريسة لمن لا يرحمون، وهو ما يجب ان تدركه أمك، فمهما تكن الاخطاء التى ارتكبتها، يجب تجاوزها وفتح صفحة جديدة، فليس هناك انسان معصوم من الخطأ، والمهم دائما ان نتعلم من اخطائنا، ونأخذ منها دروسا وعبرا تزيدنا قوة، وتجعلنا أكثر قدرة على التفكير فى غد جديد.

 

لقد بات ضروريا ان ننظر بايجابية الى اخطائنا، وان نسخرها لمصلحتنا، فاذا زرعنا عند المخطئ أن الخطأ وقع من الجميع، وانه لا يسلم من الأخطاء أحد من البشر، فان ذلك يدفعه تلقائيا إلى الاعتراف بخطئه، وعدم المكابرة، أو الجدال بالباطل، وبالتالى ينبغى تغيير النظرة السلبية للاخطاء، باعتبار أنها عيب أو ذنب يستحيل تجاوزه، وان من يرتكبها شخص منبوذ لا فائدة منه، وعلينا أن نحولها الى مفهوم جديد يجعلنا نضيفها الى قائمة التجارب والخبرات.

 

إن الاستفادة من الاخطاء ليست بالأمر السهل، بل اننى أعتبرها معركة قاسية مع النفس لتدارك ما فات، ومن الضرورى للمرء ان يتصف بالتواضع والتفكير العقلانى، وهو يدرس اختياراته، وان يبتعد عن الغرور والتكبر والرياء، والكذب، وان يكون نقيا فى تعامله مع الآخرين، وان ينظر إليهم نظرة صادقة وبسيطة وصافية، واثقا من نفسه، ولو آمنا جميعا بذلك فسوف نتلافى ما وقعنا فيه من اخطاء سواء كانت عن قصد، أو سوء فهم، أو عدم دراية بالأمور.. وفى قصتك أرى أن الكل اخطأوا, أهلك، وأهل والدتك، وانت والاسرة كلها.. فما المانع ان تستعينى بأعمامك، وبابن عمتك الذى أحسب انك تثقين فيه كثيرا من خلال حديثك عنه، لعقد «جلسة صلح»، وليس «جلسة فضائح» كالتى دعت اليها امك، جلسة جديدة تتصافى فيها النفوس، ويعترف كل واحد للآخرين بأنه لم يقصد التجريح فيك، بل كان يريد مصلحتك، وأن الفهم الخاطئ لمقصده هو الذى أدى الى ما حدث، وانه حان وقت المصارحة والمصالحة.

 

وفى تصورى ان كل واحد من اقاربك يريد ذلك فى داخله، لكنه لا يبوح به. حتى لا يساء فهمه، أو يلقى معارضة أمك واختيك.. وأرى ايضا ان والدتك تحاول ان تمد جسور الصلة بطريق غير مباشر بدليل انها طلبت من ابن عمتك ابلاغك بعقد زواج اختك الثانية.. إنها نقطة ضوء تعنى ان الباب اصبح مفتوحا للم شمل الأسرة.. نعم خذى هذه الخطوة، وسوف تتوالى بعدها الخطوات الناجحة لتعويض ما فات بإذن الله.

لا تعليقات