هل هي زيارتك الأولي ؟دليل الزيارة الأولي

آخر الموثقات

  • علاقة دواء vildagliptin بمرض BP لمريض سكري | 2024-07-14
  • صياد | 2024-07-14
  • لم كل هذا الكم من الحقد و الغل و الكراهيه !!!! | 2024-07-14
  • سبانخ بمرقِ اللحم | 2024-07-13
  • هل هو / هي راضي عن نفسه ؟ | 2024-07-14
  • هل أنتَ كاتب؟ | 2024-07-14
  • مقارنة بين الفنان علاء مرسي و الشيخ الغزالي .. من حيث : قاسم أمين | 2024-07-13
  • كرامات الحب | 2024-07-13
  • لقلبيٍ سلمي  | 2024-07-13
  • ماذا تعرف عن الكمال بن يونس  | 2024-07-13
  • ليهدأ الليل | 2024-01-26
  • في قلبي حزن | 2024-07-13
  • حساء الدجاج بلسانِ العُصفور | 2024-07-12
  • ما أغبانا حين نعتقد أن في العمر متسعا ! | 2024-07-13
  • للناس في حياتنا؛ مواقع | 2024-07-13
  • جنّة وشهد والدموع | 2024-07-13
  • باختصار مضى يومان | 2024-01-25
  • لا تسمعوا لهذا المرجف | 2024-07-13
  • التحريف العاطفي للتاريخ | 2024-07-12
  • المتحفظ عليه الذي تحل علينا ذكراه | 2024-07-05
  1. الرئيسية
  2. مدونة م أحمد زيدان
  3. رفيقتي أم مصطفي رحمة الله تعالي عليها و ارضاها

كنت سأكتب عنها منذ ستة اشهر أو تزيد ولكنه الكسل ..كنت سأحكى لكم هنا في تلك الفترة ولكنه القدر..كنت سأشهد لها وبها ولكن شهادتي صارت اليوم مجروحه بل باطله..كنت سأقرأ لها ما كتبت ولكن لم يعد بمقدورها ان تقرا ما سأكتب ..لم يعد بمقدوري أن اكتب بل فقط أن انزف
كان هذا بنهايه العام المنقضي وقبل أن تبدأ رحله العذاب الأخيرة التي أودت بها
كنت سأحكى لكم كيف عرفتها ومتى رأيتها وكيف أصبحت شريكتي وأم أولادي كنت سأخبركم انها لم تكن اختياري قطعا بل اختيار الله لي ياله من فرق بين اختياراتنا واختيارات الله لنا.. ياله من فرق.. كنت سأحكى لكم أن خطبتنا كانت أسرع خطبه فالتاريخ وان المدة ما بين أول مره رأيتها فيها وخطبتنا الرسمية اقل من أسبوعين رأيتها خلالهم ثلاث مرات او أربع وتحدثت إليها مرتين او ثلاثة فقط كنت سأخبركم أنها عرفتني وتيقنت من كوني أبو أولادها من المرة الأولى لم نحتج شهور لندرس أخلاق بعض ولا لنتأكد من حقيقه مشاعرنا ولا هذه الترهات لم تكن فالبدء مشاعر ملتهبة ولا إعجاب تنامي وتحول بل رعاية الله وقدره فقط ما جمعنا ...لم اكن اكثر من مجرد شخص عاديا غير مميز فاى شيء بمقاييس البشر لم يجمعنا وقت طويل أو أحاديث كثيرة لأعبث بمشاعرها أو عقلها لم أقدم اى شيء لأقنعها بنفسي وهى المميزة فكل شيء والمرغوبة من الجميع بل العكس ربما فعلت ولكنها كانت تعرف كانت تقرأ وتميز بقلبها وليس باى شيء آخر كان لديها شفافية عجيبة جمعت جمال الظاهر والباطن ..تقول أمها أنها فى ذلك اليوم تقدم لها ثلاثة آخرون بمقاييس البشر أفضل منى بمراحل ولكنها حسمت أمرها انه احمد وانتهى الأمر طب خدي فكره.. لا.. حسم الأمر!.
لم اعرف من الذي زرع حبي فقلبها ولكني اعرف انه الحليم الكريم الذي تفضل على بنعمته وأعطاني مالم أتوقعه كنت اقول لها انتى أكثر بكثير جدا مما كنت احلم بها..كان لديها شفافية كبيرة وعجيبة تدهشني استغربت في تلك المرة التي أخبرتني فيها باننى كنت متضايقا جدا فالوقت كذا وكنت كذلك بالفعل كيف عرفت؟ لأنها كانت متضايقة فالوقت ذاته دون سبب تقول انها شعرت بى وكنت وقتها على سفر وعلى بعد مئات الكيلومترات منها ! ..لم يعد يدهشني بعد زواجنا هذا التوافق العجيب بيننا في كل شيء تقريبا دون ترتيب مسبق فجأة تخطر فبالى فكره معينه ونحن نشاهد شيئا ما فاشرع فقول تعليق معين عنه ولا يحتمل ابدا أن تكون خطرت لها نفس الفكرة فتكمل الجملة عوضا عنى وكأن لسانها التقطها من عقلي أو العكس أصبح هذا مألوفا جدا وكأن لدينا جهاز عصبي واحد !..لم تكن حياتنا مثاليه ولا يوجد مثاليه فالحياة ولكن كانت بسيطة سعيدة لحد ما ولكن بمشقة وصعوبات اى حياه أخرى.. كانت الأمور تسير على ايه وجه بمشاكل وتحديات صغيره أحيانا ولكنها كانت تهون معها وبها ..بعد تسعه شهور بالتمام أتى مصطفى الطفل الأول فالعائلتين أتى لينير حياتنا وليصبح محور اهتمام الجميع.. زادت الحياة صعوبة ومشقة.. مشقة الجسد ولكن ليس النفس كنا نعيش فمسكن ضيق بالإيجار وكانت حياتنا محدودة و أحلامنا أضيق فكفى بها نعمه الاستقرار الأفكار الأشخاص الكل يراوده حلم السفر الحياة ستزداد صعوبة والدنيا ملهاش أمان نعم لقد حاولت وسعيت كغيرى ولكن وقت الجد أجدني أميل للاستقرار نعم هي مثلي توأم الروح والفكر والمشاعر افتراضي وبديهيا بيننا ما أجمل الاستقرار ما أروع البيت ضيق علينا ولكن واسع بنا دافىء بأحلامنا الصغيرة لم أكن أبدا محبا للسفر ليس فقط لعذاباته ا و مشقته ولكن لا أطيق مفارقة بيتي أو مفارقتها ولو ليوم اعتذر عن حتى دوارات العمل أو أتهرب منها كيف اترك أسرتي ولو لأيام .. كنت أقول لها ( بابا + ماما + مصطفى = أسرة سعيدة) ولكن مصطفى يكبر و والمتاعب الحياتية تكبر في كل عام أو كل صيف نقول سنترك هذا السكن لسكن اكبر ولكن تتعقد الأمور ونستمر سعيا حثيثا لتحسين أوضعانا سعيا يخلق ضغطا على أعصابي وقلقا ..قلقا ولدت وسأموت به ولكنها موجودة مسكنتي ومهونة كل أمر على كيف كنت قبلها هل نسيت كيف أصبحت؟..يا احمد تشرب شاى.. طب أعملك اى حاجة .. تجلس جواري تبتسم في وجهي تؤنسني أنسا الفته حتى أصبح أمراً عادياً.. تدليلا لم أألفة من قبل كنت شيئا وأصبحت بها شيئا آخر شخصا آخر كيف كانت تمتص قلقي كيف كانت تسكنني وتصبرني كيف كانت لي سكن وسند وكل شيء.. في عيد ميلاد مصطفى وما أكثر أعياد ميلاده لا تنسى التورته مصطفى يجب أن يكون الأفضل تشترى له الأغلى من المأكل أو الملبس دائما وكل طلباته وأحلامه مجابه مصطفى أصبح مدللا ومزعجا ليتني تلقيت ربع هذا يا درش مصطفى يكبر وطلباته تكثر بعد أعوام ثلاثة ونصف أتت (سار ه) في ظل ظروف سياسية ملتهبة للوطن واتى معها الخير كله بعدها بعام ونصف او يزيد تبدلت حياتنا للأفضل تماما تبدل جذرى انتقلنا من مسكن الإيجار الضيق للبيت الملك الأوسع انتقلنا من وضع وظيفي أسوأ أو معدم لوضع أفضل لم انس ذلك اليوم الذي أعدت لي فيه احتفالا و اشترت لى تورتة أعدت خصيصا كتب عليها
(الف مبروك يا احمد) بمناسبة تثبيتي والذي كان لى مسألة حياه أو موت ولم يفسد فرحتي يومها سوى ان هذا تزامن مع واقعه طردى من تاميكوم (الله يسامحكم) !.كانت تهتم بكل شيء لم تكن أبدا تنسى اى شيء.. وفى بيتنا الجديد والذي صممته بنفسها وأشرفت على بنائه واختارت ألوان جدرانه وعمرته وفرشته بنفسها بيتها الذي لم تعش فيه كثيرا بيتها الذي كانت تخطط فى كل عام لجديد فيه.. بييتها الذي لم تفارقه روحها التي اشعر بها في كل مكان بيتها الذي خرجت منه منذ شهور وهى تمنى النفس كثير بالعودة إليه ولم تعد له أبدا بيتها الذي فارقنا ولم يعد لنا وان عدنا له فهي البيت وهى السكن الذي كنت آوى إليه وهى كل شيء وأنا بدونها لا شيء..اقسم انى كنت سأكتب هذا منذ شهور .. ولدت ياسمين فالبيت الجديد بعدها بشهرين تقريبا ..مصطفى يكبر مصطفى دخل الحضانة تذهب بنفسها لتسأل عن الحضانة الأفضل تهتم بكل التفاصيل تسأل عن المدرسين تتصل بهم ترتب لكل شيء..درس خصوصي فأولى حضانة يا عبير؟ طبعا مصطفى لازم يتعلم أفضل تعليم لا ليس هذا فحسب بل تذاكر له أيضا وكأنه فثانوية عام!!..مصطفى يجب أن يكون الأفضل..تأتى عربيه الحضانة مبكرا على ناصية الشارع ..مصطفى لن يستطيع أن يعبر بمفرده تستيقظ مبكرا وتذهب لتوصله بنفسها وحتى فأيام البرد عبير لا تمل أو تتعب عبير لا تبالي بأي تعب وهى الساهرة ليلا مع الفتاتين كالتوأم حمل يزداد ثقلا وحياه تزداد مشقة ربنا يعينا كنت استشعر تعبها كنت اعلم أن ما تفعله تنوء بحمله الجبال كنت أدرك أن ما تفعله لا تفعله كل الأمهات مهما اقسموا لي.. كانت تربيتنا كتربيه الفراخ نستيقظ مبكرا وننام مبكرا ونأكل ما يقدم لنا ونذاكر دون توجيه ونتفوق تلقائيا ولا نجادل أو نناقش ثم يقول آبائنا أنهم تعبوا في تربيتنا !! وماذا يسمى اذا ما تفعله عبير ..أطفال ثلاثة لا يأكلون ولا يتعبون ولا ينامون !..لكل منهم طعام خاص ووقت مختلف للنوم طباع مختلفة كيف كانت تتعامل معهم جميعا دون أن تنهار؟.... كانت أمها وشقيقاتها إذا ما حلوا مكانها يوما واحدا نهارا واحد أن تأخرت فالعمل لأي ظرف يصرخون اعلم أن أطفالي غير.. مهما أخبرتموني عن الغير ..
عبير حدها من كانت تتحمل كل هذا بمفردها فضلا عن عملها وعنى أيضا ..ارفع القبعة لأي سيده عامله لديها أطفال ولكن لعبير ارفع ألف قبعة لأن كل هذا لم يؤثر قط على حرصها الرهيب على راحة الجميع وان لم ترى هي الراحة أبدا.. أيام كثيرة تذهب لعملها مستيقظة ثم تعود لتحضر الغذاء و إن ارتاحت ساعات محدودة بعدها تخرج المساء علشان تفسحهم ! ولا تنسى أن تتصل بى وسط كل هذا يمكن أكون عاوز حاجه!!. وماذا سأحتاج سواك وان لم اطلب شيء تفاجئني بالحلوى الشرقية أو اى شيء آخر مبهج..كنت انتظر عودتها من العمل مثلي مثل ساره وياسمين فظروف عملي مختلفة عنها وقد حملت ما لذ وطاب من فواكه وشيكولاتات للصغار ولوالد الصغار أيضا وابتسامتها لا تغادر وجهها رغم الإرهاق البادي على وجهها..كنت أشفق عليها بل لا احمل هما سواها لطالما ألححت عليها بان تأخذ أجازه طويلة من العمل بدون اجر ولكنها كانت ترفض تماما لطالما كان هدفي فقط أن أراها مرتاحة ..كنت سأحكى لكم في تلك الفترة العصيبة أيضا والتي سبقت رحله المرض الأخيرة عنها و عن تعبها في كل شيء من اجلنا ومن اجل ظروف لا نختارها كنت استشعر أن طاقتها على التحمل ستنهار يوما.. من يتحمل كل هذا ؟ كنت أرى أعصابها المشدودة لأن مصطفى لم يعد بذات التفوق رغم المدرسة الخاصة والدروس الخاصة وفوق كل هذا مذاكرتها له فضلا عن كل مسئوليتها الأخرى كانت تأتى كثيرا على نفسها وفقط من اجل ألا تؤذى غيرها تتحمل ضغطا رهيبا من أطفال يحتاج كل منهم لمعامله خاصة ومختلفة وكانت تعرف كيف تتعامل مع كل على حده كانت سعادتها أن ترى مصطفى يعاود التفوق تذهب للمدرسة تتعرف على المدرسين تأخذ أرقامهم الشخصية تتصادق حتى مع المدرسات صداقات شخصيه تفعل كل ما يمكن فعله من اجل مصطفى تتحمل الألم وتؤجل موعد الطبيب كل شيء ينتظر فمصلحه مصطفى قبل أي اعتبار..سارة التي تقول أنها تحمل قلبا كبيرا..بكره تشوف يا احمد سارة دى هي اللي هتحن على أخواتها فلها قلب يحمل العالم كله..ولكن سارة وش السعد علينا تتعصب أحيانا دون سبب لا افهمها ولكن عبير تفهم كل شيء عبير كالبلسم الشافي لكل من حولها تعرف كيف تسكن الجراح تعرف كيف تسكن كل شيء ..تغنى لسارة تربت على سارة ..سارة كالملاك بعدها سارة باردة كالثلج ..من يرفق بنا بعدك؟..ياسمينا تكبر ياسمين الصغيرة الحجم والسن ولكن كبيرة الإدراك والعقل والقلب أيضا لا تعرف أحيانا من الأكبر سارة أم ياسمين توأمين يحنوان على بعض لا ينسيان بعضهما فإذا اشتريت لإحداها شيئا ولم تكن الأخرى حاضره تذكره .. واحده لياسمين يا بابا ..طب فين بتاعة سارة؟..عبير قمة سعادتها أن يحصل مصطفى على الدرجة النهائية يذوب تعبها ويتلاشى عندما يفعلها عبير تستيقظ مبكرا وان لم تنم فالحر فالصقيع لا فرق تعد حقيبة المدرسة وتكوى الزى المدرسي وتوقظ مصطفى تعد السندوتشات والاهم تراجع له الكلمات كل يوم بلا ملل تذكره لها حتى وهو على السلم كرر يا مصطفى الكلمات كل يوم بلا ملل .. أرى أن لا عذر لك يا مصطفى إن لم تصبح مصطفى مشرفه أو اقلها احمد زويل بعد كل هذا الجهد ..كنت انظر لها وله وأقول فنفسي يا بختك أن لك أم مثلها وان كانت زوجتي ليس كل الأمهات مثلها قطعا ليس كل الزوجات حتما ..استكثرتها عليك يا بنى استكثرتها عليك!.. تنظر له من الأعلى تظمئن إلى انه اخذ مقعده فعربه المدرسة ثم ترتاح قليلا قبل أن تذهب لعملها...تذهب بالصغيرتين لبيت امها او تتركهم معي حسب ظروف عملي ..انتظر عودتها بشغف اترك كل شيء وأتأمل ابتسامتها وافحص الأكياس كالصغار تماما!!..مصطفى يعود من المدرسة ليجد الغداء جاهزا وكل شيء نجلس لنأكل سويا ونحن نشاهد حلقات سبونش بوب ثم البطاريق أو الباندا او السلاحف بلهفة وسعادة لا تقل عن سعادتهم تقريبا لا أشاهد التلفاز فغير تلك الفتره ..مدرس اللغة الانجليزيه موعده مبكرا ..يلا يبنى خلص الواجب مصطفى مستاء يووه عاوز يشوف السلاحف.. بتتعاد فالليل خلص يلا الأستاذ على وصول .. أشفق على مصطفى أصبح التعليم جحيما متى يلعب الأطفال درس ومدرسه وعشروميه واجب!. تقاطع المدرس تسأل عن تفاصيل عرفتها من المدرسين فالمدرسة تهتم بكل التفاصيل تطلب مراجعه هذا الجزء لان فيه امتحان بكره أو الأسبوع القادم لا تنسيها مشاغلها ايه تفاصيل لا شيء أهم من مصلحه مصطفى لا شيء أهم من مصلحه أطفالها وبيتها لا شيء أهم من احمد وراحة احمد.. احمد لديه مشكله تافهه فالعمل يحكى لها.. احمد لديه خطه جديده على الانترنت يشرح لها.. احمد متضايق دون سبب وجيه يشكى لها.. احمد يريد أن يقرا لها مقالا كتبه أو منشورا قرأه يقرأ لها.. تنتظر بلهفة تبدى رأيها تجلس بجواره أحيانا دون سابق انتظار أو توقع تبتسم ثم تسأله ايه أخبارك يا احمد ؟... احمد بخير طالما يراك أمامه احمد لم يعد بخير منذ فارقته احمد لم يعد أصلا ً بل منذ رحيلك مفقود!.. متخافش ..متزعلش..متقلقش ..عبارات تترد فى عقل احمد بصوتها لا تفارق أذنيه..متخافش ربنا هيقف معاك..متزعلش كل حاجه تتعوض..متقلقش ربنا مش هيسيبك.. احمد كان ميتا قبلك كان تائها حائرا قبلك.. احمد صار حيا بك... احمد ما بين الموت والحياة الآن...رحلتي.. رحل القلب الكبير الذي كان يحتويني الصدر الواسع والأفق الأكبر كانت لي كما كانت لغيري تماماً دون نقصان أو تقصير مع احد..تقول والدتها أو ما اسميها (جبل الصبر) أنها كانت تنتظر قدومها كل يوم وعندما تسمع صوتها تنزل جريا و تقول عبير جات كانتظار الابنة لامها وليس العكس كل يوم بنفس اللهفة والسعادة وكأنها كانت غائبه عنها منذ شهور!!..اما اختها الأصغر والتي كانت تقول إنها نسخه منها فهي لها الأخت والأم والصديقة وكل شيء فلا تسال أمها ولا أختها الأخرى ولا أي احد فقط عبير هي السكن والملاذ ورأيها هو الرأي عبير أيضا لم تنسها قط حتى وهى فى أوج محنتها اتصلولى بيها شوفوها عملت ايه فالامتحان كذا أو فالموضوع كذا لم تكن تنسى أحدا أبدا وهى فى شده ألمها وتعبها كانت للكل عوز وحاجه عند إخوتها وأمها وعندي وعند أسرتها لم تنس قط دروس مصطفى اتصل يا احمد بالأستاذ النهارده معاد الدرس اتصل ب(اختها) خليها تراجعله الكلمات شوفوه حل الواجب ولا لأ؟ كيف كانت تتذكر كل هذا وهى فظروفها حتى أهون الأمور تتصل بي لتخبرني أن اشترى كذا من الطعام لخالتها المريضة والتي أتت لزيارتها اليوم لأنها لا تأكل كذا يا ألهى انتى فايه ولا فايه؟ تتصل وتلح على اخيها بأن يسال عن شقيقها الأصغر الذي تركوه بمفرده بسبب الظروف تلح مرات ومرات دون أن تنسى لم يفلح المرض أبدا في أن ينال من مثاليتها قط وان نال من غلافها البشرى القليل أو الكثير ..من خبأك عنا من خبأ حقيقتك في هذا الغلاف البشرى؟ كنت نور هذه الحياة وضيائها وعمادها ومحورها.. تحملتى أوجاع الواحد منها كفيل بسحق إرادة اصلب الرجال فضلا عن كل ما سبق وتحملته قبل تلك الفترة وأنتي صامدة كالجبل صابرة ومحتسبة ..كانت تبكى وتعتذر لأنها أثقلت على تبكى من اجل مساعده تافهة منى لها فأقول لها وماذا فعلت وأنتي شايلنا العمر كله لم أكن قادرا أصلا أن أرد لها أي شيء من سابق فضلها على ..تقول واشيلكم وأخدمكم العمر كله بس رب يدينى الصحة!..فعلام تعتذرين؟..شهورا ونحن في آتون مشتعل من المشقة الألم والكبد والحزن فحرب حقيقة ليس من أجلك فحسب لا بل من اجل أن ننقذ أنفسنا قبلا من اجل أن يحمى كل منا نفسه وحياته من الانهيار من اجل أن أحمى بيتنا وحياتا التي أنت عمادها وكل شيء وأطفالا من مصير مرعب.
لم تكن كل قصص الرعب التي قرأتها أو شاهدتها شيئا أمام رعب تلك الأيتام فالواقع أكثر رعبا بكثير مما نتخيل والخيال قزم صغير أمام بشاعة عملاق الواقع..شهور كنا مستعدين أن تصبح أعواما فقط من أن اجل أن تعودي لنا ولأطفالك..كنت اعلم أن الدنيا لم تكن فقلبك وانك لا تبالين بها ولا بموت أو حياه ولكن فقط بصغارك لطالما كنت خائفة عليهم لأن الدنيا غدارة وتزداد سوءا كنت مطمئنا تماماً و كلية عليهم لأنك موجودة فأنت ركيزة كل شيء وعماد كل شيء حياتنا لا يحتمل ولا يفترض ولا يتوقع أصلا ألا تكوني موجودة بها فأحلك الأوقات التي رأيناها كان لدى العشم والأمل والذي كان يتحقق دائما وقتها..لا لا يهم اى الم لا يهم اى رعب فأى شيء فسبيلك يتقبل ويتحمل كانت سعادتي وراحتي من قبل أن أريحك كنت تعلمين هذا كان اسعد شعور لدى عندما أراكي نائمة مرتاحة بجوارك الصغار ليت بمقدوري أن أريحك دائما كنت أتأملك في صمت واحسد نفسي عليك وعلى تلك النعمة التي من الله على بها من غير حول لا ولا قوة كانت غايتي وأقصى أحلامي أن أريحك أن نلتقط أنفاسنا من مارثون الحياة الرهيب على عكس ما كان يبدو لبعض الحاقدين لم نكن نبالي بأحد لم نكن نشغل بالنا بأحد.. لم يتركنا فحالنا احد..لن نرتاح بعدك.. كنت انتظر موعد الزيارة بلهفة وشوق لأراكي وأضيق ذرعا عندما ينتهي وكأنك مسجونة ..سجون كثيرة عشت فيها لشهور سجن المرض وسجن المستشفى لطالما فرقوا بيننا وحجزوك عنا لطالما تشردنا فالأرض ونحن من لم نكن نتحمل ترك بيتنا يوما واحد اعلم انكي مثلي تماماً تعشقين الاستقرار والحياة البسيطة اعلم كم تكرهين المستشفيات اعلم انك تحملت ما هو فوق قدره البشر وما يفوق الخيال ..انتهى كل شيء الآن وعفا الله عنك عفا الله عنك رغم الدعاء والأحلام والرؤيا بالنجاة ربما كانت النجاة من الدنيا بأسرها وليس المرض نجوت من نكدها و كدرها وعذابها ارتحت الراحة الأبدية تركت جوارنا ولم يعد بمقدري أن ائنس بجوارك بعد اليوم واخترت الجوار الأفضل فمن بين كل المبشرات وكل ما نحب تصديقة أو نتمسك به رغم أن فكره رحليك لم تكن وارده حتى فأحلك الظروف لكنها إرادة الله مازالت أتذكر هذا الحلم الذي رويته لي بنفسك عن الطريق الموحش المخيف الذي كنت تسيرين فيه والذي كان فاخره وحشان اسود مرعب ولكن الطريق تبدل إلى نور وضياء ورخام ابيض وهواء بارد لطيف ..ربما ظننتيه النجاة ولكني تشاءمت منه فهذا لن يكون فدنيانا لا راحة فالدنيا كان هذا قبل رحيلك ربما بشهرين وقد تحسنت أحوالك وقتها قبل أن تتبدل الأمور..تقول قريبتها أنها رأت عبير تزوجت برضا فسألتها يا عبير انتى أتجوزت على احمد؟ فتقول عبير فالرؤيا لأنها احبت رضا!! ورضا ليس شخص بل الرضا هو الرضا بقضائه عز وجل عبير أحبت الرضا فنالت رضاؤه..عبير أحسنت الاختيار..
قبل يوم وبضع ساعات من رحيلها وكانت قبلها بأيام أمورها قد تحسنت وكنت وقتها لا احلم بشيء إن نمت من التعب والقلق وان رأيت فكلها أضغاث أحلام لا تتذكر منها شيء وفتلك الليلة بل فتلك الغفوة قبل السحور الثاني فرمضان رأيت أن جوائزاً توزع للأوائل فقط فأشياء شتى لم اعرف ما هي ولكن نودى أسمى فصعدت لاستلم جائزة المركز الأول في شيء لم اعرف ما هو فكانت الجائزة مبلغا ماليا وشاشه (ال سى دى ) استملت الجائزة وكانت مبلغ 2500 جنيه وسألني الذي يسلم الجائزة هل تريد الشاشة ولا نديك تمنها؟ فلم أرد ولكنني ذهبت برفقه شخص آخر لاستلم الشاشة!! وانا فالطريق قلت فنفسي سبحان الله لو مطلعتش الأول مكنتش هاخد اى حاجه فالجائزة للأول فقط فالثاني والأخير يستويان..أربعه آلاف جنيه فدقيقه(على اعتبار أن قيمه الشاشة 1500 جنيه) سبحان الله ربنا بيعوض ثم استيقظت!..كان حلما واضحا وغريبا استبشرت به فالبدء على اعتبار أن فيه جوائز وكنت سأحكى لهم على مائدة السحور عنه وهى ليست بيننا بل هناك فالمستشفى ليلتها الأخيرة فغرفتها!..ولكن بعد قليل هبط على قلب تفسير آخر فمنها قد تعلمت حتى أن الأحلام لا تؤخذ بظاهرها كانت تبهرنى كثيرا بعلم لا اعرف من أين أتت به عن الدنيا وعن الآخرة أحيانا وعن الله..هبط على قلبي تفسير عكس هذا تماما فلا جائزة إلا على اختبار فما الاختبار القادم ؟ ما الشدة التي تنتظرني والرسالة فالحلم واضحة فالجائزة للأول فقط...تحذير واضح اصبر وإلا فلا جائزة ولكن علام اصبر؟ منذ اقل من عام رأيت حلما مشابها كنت فيها أنا وهى في فصل في مدرسه وعلى درج واحد وكأننا اشطر أتنين فالفصل والجميع يحسدننا على ذلك حتى سألني احدهم ما سر تفوقكما فرددت بسخرية ربما السر فالدرج الذي نجلس عليه كان حلما لطيفا اقرب للتسالي منه لان يكون رؤية وحاولت أن أجد له تفسيرا فكانت التفسيرات كلها وقتها بظاهرة انه ربما تأتينا مكافأة أو ترقيه ماعدا تفسيرا واحدا مرعبا اظنه تحقق لأنه وبعدها لم نرى سوى التعب والشدة فحياتنا والتي انتهت بما ألنا إليه من فجيعة.. أقول أنى ربطت بين الاثنين فالحلم الأول كانت معي وأنا الآن وحدي فما الاختبار القادم ما المصيبة التالية التي سأكون فيها وحدي وان لم اصبر فلا جائزة ولا تعويض..انقبض قلبي وصمت لم اخبرهم
ليته يكون أضغاث أحلام ولكن الأحلام السيئة فقط هي ما يتحقق لقد تعودت على هذا لكم اكره الأحلام.رحلت عنا بعدها بيوم وبضع ساعات.. لم أهدا إلا عندما رأيتها على طاوله الغسل يا ويلتى الغسل !.. لا بأس عليكى بعد اليوم يا حبيبتي.. لا بأس..كانت مرتاحة جدا لم أرى وجهك هكذا منذ شهور منيرة كعادتها سكينه كانت عجيبة تحوط المكان رغم دموعي التي يستحيل إيقافها ولكني لم انهار وقفت جوارها انا وأختها الأصغر والتي كانت أكثرنا تماسكا رغم أنى توقعت العكس بخلاف أختها الأوسط التي حضرت الغسل و لم تتمالك نفسها وانهارت بعدها تلك البطلة التي فعلت ممن اجل أختها وخلال رحله العذاب ما لا يفعله عشر رجال فمن اجل من نحب نفعل المستحيل ونتحمل كل ما نكره .. كنا نقرا لها القرآن ندعى لها او ربما نحتاج دعاؤها وان خالف هذا معتقد البعض ليس لدى ذره شك فمكانها ولا في قدرها عند ربها و حسن الظن به والذي تعلمته منها وقد كنت قبلها خائفا منه وحسب ومن الآخرة مذعورا ..ربنا ده جميل قوى وحنين قوى وانا بحبه جدا جدا أنت متعرفش أنا بحب ربنا قد ايه ..أتذكر كلماتها تلك منذ سنوات ليس كلاما فقط بل عملا أيضا يوافقه..إنها أكثر معرفه به منى كانت هديته التي منحنى إياها ثم استردها فلماذا احزن انه ليس بظالم ولكنه حقة ولكن الم الفراق واليتم بعدها رهيب فلم يتيتم فقط صغارها بل قبلهم تيتمت قبلهم انقطعت صلتي بالحياة وان بقيت أتنفس وأأكل.. ميتا بين الأحياء..تقول أختها الأصغر أنها فتحت عينها وابتسمت عندما طبعت قبله الوداع على جبينها لم أرى هذا ولا اعرف كيف يمكن أن يحدث ولكني اعرف أنى استأنس بها لم أكن أريد مفارقتها قط لم أفارقها حتى فرحله العودة الأخيرة لم أكن اعرف أين هي تحديدا الآن فانا اعلم أن الذي فالصندوق غلافها البشرى الجسد الذي كانت تحيا به وسطنا سآنس حتى به ..قبل أيام من رحيلها كانت تقول أنا خلاص تعبت أنا عاوزه اطلع من الجسم ده وأطير.. خرجتى منه الآن وتحررت تحقق لك ما أردت ....يا ويلتى كيف خرجت بك منذ شهور واقفة على قدميك وعدت الآن بك في صندوق؟ كيف ضيعتك ؟ هل خنت الأمانة التي ائتمنني عليها اهلك هل ضيعتك؟ كيف وقفت أتلقى عزائك في ذات المكان الذي قرأت فيها فاتحتك والذي فيه كتبت كتابي عليك؟
كيف حدث كل هذا كيف فارقتني وتركتني بلا روح كيف لن أراكي بعد اليوم ولن اسمع صوتك بعد اللحظة كيف لن تكوني حاضره فعيد ميلاد مصطفى الثامن واعلم ماذا يعنى لك مصطفى وماذا تعنين له لن تحضري عيد ميلاده بل لن يكون بعد اليوم فحياتنا فرح أو أعياد لن تغنى لسارة ولن ترينها تكمل عامها الخامس ولن ترى فرحها كيف لن تختارين لمصطفى عروسه ولن تزوجي أولادك أو ترى أفراحهم كيف تبدد كل هذا وأصبح سرابا كيف سينسونك ونسيانك لهم رحمه ولكن كيف ننساك؟.. كيف فارقت ياسمين الصغيرة والتي كان آخر ما فعلته فاخر مره رأتك فيها أن قبلت يدك كانت تتصرف تصرفات الكبار دون أن يعلمها هذا احد كانت تقبل يديك وقدميك في كل مرة وكأنها تريد أن تشبع منك لأنها تعرف انك ستتركينها صغيره كنتى تقولين دائما ياربى سبتها صغيره ياربى سبتها صغيره ..وكأنك تعرفين انك ستتركينها كنت اعلم أن لا أمنيه لك فالحياة لذاتها بل فقط من اجلهم وخوفا عليهم كنت اعلم انك لهم ولى ولأسرتك كل شيء وأننا بدونك لا شىء..هل تذكرين كراهيتي المسبقة للحياة ومعتقدي المتشائم بل الواقعي عنها بان محصلتها تعاسة واننى لن اكون سعيدا ابدا وان أقصى هدف لى فالحياة أن اخفف عذابي فيها وان سعيي فقط من اجل هذا وليس من اجل سعادة أؤمن أنها أسطورة كنت هدفي وكنت وحدك دعائي ورجائي من الله طوال شهور فلا أريد رزقا ولا أريد شيئا ولا اريد من احد إلا أن يدعو لك وفقط وان وسعت خزائن الله كل شيء واستجاب لكل دعاء.. كنت أتمنى الموت منذ عام أو اقل وأؤمن انه نهاية الأحزان والقلق كنت أتمناه صراحة وأمامك فتنزعجين وتقولين حرام عليك ليه أنت عندك أطفال صغيرين محتاجينك كنت أقول هذا متكلا على وجودك مطمئنا انك كل شيء وأنا عدم وجودى لن يشكل خسارة كبيرة فعليا أنت كل شيء تقولين ربنا يخليك ويخليني ليهم دول محتاجين لنا إحنا الاثنين .. الآن أتلقى عقابي فرحلت أنت وبقيت أنا .. رحل من كانت كل شيء وبقى من هو لاشيء رحلت وتركت لي حملا رهيبا لا أستطيع تحمله ولا احد فالدنيا يمكن أن يعوضك ابدا أبدا الآن أنال عقابي.. كانت كل الخطط و الفرضيات والاحتمالات وكل شيء وأي شيء مبنى على انك موجوده فما أعظم مصيبتنا وفجيعتنا فيك فخسارتك ليس بعدها خسارة فيارب صبرنا وأجرنا في مصيبتنا.... مصطفى لا يريد أن يواجهه الحقيقة مصطفى يتهرب من الواقع ويتظاهر بان شيء لم يحدث وان تحدثنا عنك امامه.. مصطفى لم يعد يطيق البيت ويذهب مع الذاهب ويبيت كل يوم فبيت مختلف من بيوت الأقارب..سارة أهونهم شأنا أو هذا ما يبدو لى ولكنها تريد أن تذهب عند ماما فالجنة هيه لية ماما مش بتيجى؟ أما ياسمينا فتأخذ هاتفي ثم تقبل صورتك فسعادة وهى تقول أنا بحب ماما عبير أنا بحب ماما دى فأصبحت تنادى كل من حولها بماما بما في ذلك سارة التي تكبرها بأقل من عامين !..وأحيانا تسألها ليه مش بتردى على؟..ياسمينا لا تنسى.. كيف لعبير أن تنسى..أراك فكل مكان أتذكرك فى كل شبر عندما افتح كل درج واجد شيئا وضعته بيدك أتذكر كلامك وأحلامك صور يا احمد الدولاب ده علشان نعمل زيه صور التسريحه دى علشان نجيب زيها اتصل بعمرو علشان يصلح التكييف قبل رمضان علشان لما نرجع !..خليه يكلم الراجل علشان نجيب مثبت للجهد علشان الجهد الواطى والكهربا اللي بتقطع ..إن شاء الله لما نرجع هعملكوا البسبوسة وكل الحجات الحلوة بس ربنا يدينى الصحة ويرجعنا لبلدنا بالسلامة ..ربنا خلاص عفا عنك ورحمك من كل تعب ومشقة كل شيء انتهى وبقى لنا لعذاب اللانهائي بعدك بقى لصغارك حرمان لا يعوضه مخلوق غيرك وبقى لى موت لا حياه بعدها وان ظن الجميع اننى بينهم حيا...لحقت بالموتى وتركتنا موتى لحقت بعم حمدى جارنا الطيب الذي كان دائم الدعاء لك والسؤال عنك عم حمدى الذي حزنت عليه كثيرا ولفقده والذي كنت أشفق كثيرا جدا على ابنته التي تكبر مصطفى بأعوام ولم أكن اعلم أن ذات المصير ينتظر أطفالي الثلاثة الأصغر بعدها بشهور ..لحقت بالحاجه راضيه والتي بكيت عليها بحرقه رفيقه المرض فأسيوط ثم مصر و التي كانت تعشق ياسمينا وتسميها فرحه التي كانت تعدك أنها ستزورك عندما يعفوا الله عنكما الآن تزورك وتزورينها ولكن ليس فدنيانا ..بكيت عليها بحرقه ربما لأنك استشعرت انك التالية فالدور..فيا حرقه الفؤاد عليك ويالشقائى من بعدك ويالحسرتى عليك والتي لا تعادلها فالدنيا حسره فكيف تكون الدنيا من بعدك أما لأنها دنيا فينبغي أن تحرمنا ممن نحب..عبارات كثيرة أتذكرها اليوم كتبتها منذ سنوات فخيال افتراضي تحقق كثيرا منه رعب افتراضي عشته بحذافيره ولكن الواقع أكثر صدمه ورعبا من اى خيال..

فيا أيتها الروح التي انتزعت من بين جنبي وضلوعي ويا أيتها الشمعة التي كانت تنير حياتي ويا أيتها العين التي كنت أبصر بها و السكن الذي كنت آوى إليه والقلب الذي كان يحتويني والعقل الذي كان يرشدني والنبع الذى كنت استمد من طاقتي يا أيتها الحبيبة والصديقة والزوجة والشريكة والرفيقة التي فارقتني ويا أيتها النفس المطمئنة بأذن الله الراضية بقضائه المرضية من عنده بإذنه تعالى
فاشهد الله أنى راض عنك كل الرضا فلم أرى منك قط إلا كل خير وكل ما يسر فكنت خير متاع الدنيا كنت المرأة والزوجة والأم الصالحة كنت الكائن المثالي كنت المدد الذي أمدني به الله و انتشلني به من بين الأموات من غير حول لي ولا قوة والهدية التي استودعني إياها ثم استردها كنت خير ظهر وعون و سند كنت لى رحمه فالدنيا ...و راجيا منه أن تكوني لي رحمه فالآخرة وشفيعه عنده فسامحيني على اى تقصير منى كان نحوك أو أذى أو ضيق أو ما هو أدنى سببته لك بقصد أو بدون في رحلتنا القصيرة جدا جدا معا .
كنت سأحكى لكم عنها ولكن قبل كل هذا فشهادتي اليوم بحقها أصبحت مجروحة بل باطله

فهى لم تعد موجودة بيننا ولن تجلس بجواري لأقرأه لها !

فاللهم صبرنا على فراقك وأجرنا في مصيبتنا واخلفنا خير منها.



عبير أحبت رضا فنالت الرضا... ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.

التعليقات علي الموضوع
لا تعليقات
المتواجدون حالياً

537 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع