هل هي زيارتك الأولي ؟دليل الزيارة الأولي

آخر الموثقات

  • إجهاد البحث في الآخرين،، مقال | 2024-07-20
  • المغتربون اكثر تواصلا | 2015-12-18
  • ومن الشجر كلمات | 2024-07-20
  • القفص  | 2024-07-19
  • جلدك الآخر يتبرأ منك | 2024-07-19
  • أم الدنيا ومن أبوها ؟ | 2024-07-19
  • وقفة مع الفنّان محمّد صبحي | 2024-07-19
  • مدب لكن طيب! | 2024-07-19
  • صدفة القدر | 2024-07-07
  • افتقد صباحات ابي | 2022-07-15
  • كلمة "تنور" | 2024-07-19
  • حكمة العلم و الحجب | 2024-07-19
  • قصة حديقة الأمراء | 2024-07-15
  • الماضي لا يموت | 2024-07-18
  • ساعة من الذكريات | 2024-07-19
  • وعجبي | 2024-07-19
  • منزلي .. مسكن له تاريخ | 2024-07-19
  • عن المحتوى الذي اقدمه | 2024-07-18
  • غزة - وضع يحتاج مخدرات! | 2024-07-15
  • الطبيبة و المحافظ | 2024-07-18
  1. الرئيسية
  2. مدونة م أشرف الكرم
  3. أصحاب الأفكار المُتصلّبة

في أحاديث المجالس المصرية داخل كثير من البيوت، جلس الناس يتساءلون، يحللون ويفسرون، يطرحون ويتوقعون، ولحديث رئيس وزراء مصر يناقشون.

وليس في ذلك غرابه، فالناس تتلهف على سماع أي حديثٍ رسمي حول مآل الأحوال، ووضعنا الاقتصادي في غدٍ نصبو إلى أن يكون أفضل بإذن الله.

إلا أن الذي ليس من الطبيعي، هو أن يستقبل البعض حديث رئيس الحكومة على محملٍ لم تأتِ به المعاني، حيث أنني تابعت حديثه عبر الشاشات، وكانت محاور الكلمة تحليلًا دقيقًا عن أسباب ما وصل إليه الوضع الاقتصادي المصري، وشرح وافي لأوجه صرف الدعم وكيف ذلك يثقل كاهل موارد الدولة، التي يجب أن تكون عونًا للمواطن على أي حال.

لكن وبصدق، أذهلتني تحليلات لبعضٍ من الناس -من ذوي الأفكار المُتصلّبة- كيف يُسقطون تلك أفكارهم على كلمة رئيس الحكومة، كما لو كان قد قال ما يرونه هم عن الحالة الاقتصادية، وهو الذي أثار تعجبي واستغرابي، إذ كيف يمكن أن يتم ليّ عنق البيان الحكومي بهذا الشكل ليوافق الفكر المُتصلّب، فقط لإثبات أنهم الأصح، ؟

 

ذكّرني ذلك بسؤالٍ طرحه أحدهم وقال: هل تستطيع أن تقول لي لماذا يرتفع سعر الدولار،؟ وحين شرعت في تفنيد الأسباب الواقعية لزيادة سعر صرف الدولار، وأن مصر تجابه فعليًا حربًا اقتصادية، وأن بعض من تجار العملة يتسببون في تجفيف سيولة العرض ليظل الطلب مرتفعًا، وأن أسعار النقل عبر سلاسل الإمداد العالمية قد تضاعفت بعد جائحة "كورونا" وأن حرب اوكرانيا وما تلاها من صعوبة الحصول على الغلال والقمح عالميًا، وكذلك عدم وصولنا إلى ناتج قومي محلي مرتفع نسبة إلى عدد السكان بمصر، حيث لا يفوق أو حتى يعادل ما نستورده من الخارج، وأن استنزافنا في حروب الجوار من حيث تعاملنا معها كأمن قومي وعمق استراتيجي لنا يضطرنا لتحمل تَبِعاتِه، وكذلك ما حدث خلال ٢٠٢٣م من رفع قيمة الفائدة لدى البنك الفيدرالي الأمريكي وهروب الأموال الساخنة إلى خارج مصر، ولم أنسَ ملف خدمة الديون الذي يجب أن تغطيه عوائد المشروعات التي لم تكتمل، حيث أربكتنا الضغوطات الخارجية فضلًا عن الداخلية كما ذكرته أعلاه، وبعد انتهائي من طرحٍ استغرق ساعة، فوجئت بآخر يقول لي: هل تريد أن تقنعنا بأن الواقع جميل ولا توجد أزمات،؟

 

هنا أُسقِط في يدي، وعلمت أن هناك من أصحاب الفكر -الذي تجمد عند قناعاته- لا يريد أن يفهم، وأن بيننا أناس لا يركزون فيما يُطرح عليهم أثناء الحوار، بل هم يتمترسون خلف قناعاتٍ لن يرَوا عنها بديلًا حتى لو كان التوضيح يشمل الرد على ما كانوا عنه يستفسرون.

 

قلت له على الفور: سيدي، ليس ما قلته من أسباب عن وضعنا الاقتصادي فيه ما يجعلك تفهم بأنني أقول بأن الحال ورديًا، بل أن ما طرحته يعني وجود تحديات وصعوبات، توجب على المواطن أن يرتفع بوعيه، وأن يعرف حجم المخاطر التي تمر بها مصر، وأن عليه واجبًا لازمًا بأن يساند إدارة الحكم بمصر بكل قوته، وبأن نصبر على الوضع الاقتصادي التي فرضته علينا مؤامرات الخارج والداخل، وحقيقةً ليس أمام أبناء مصر إلا ذلك الطريق، كي ننجو بإذن الله وتنجو بنا مصر بعيدا عن كل هذا التَصلّب.

التعليقات علي الموضوع
لا تعليقات
المتواجدون حالياً

286 زائر، و1 أعضاء داخل الموقع