هل هي زيارتك الأولي ؟دليل الزيارة الأولي

آخر الموثقات

  • إجهاد البحث في الآخرين،، مقال | 2024-07-20
  • المغتربون اكثر تواصلا | 2015-12-18
  • ومن الشجر كلمات | 2024-07-20
  • القفص  | 2024-07-19
  • جلدك الآخر يتبرأ منك | 2024-07-19
  • أم الدنيا ومن أبوها ؟ | 2024-07-19
  • وقفة مع الفنّان محمّد صبحي | 2024-07-19
  • مدب لكن طيب! | 2024-07-19
  • صدفة القدر | 2024-07-07
  • افتقد صباحات ابي | 2022-07-15
  • كلمة "تنور" | 2024-07-19
  • حكمة العلم و الحجب | 2024-07-19
  • قصة حديقة الأمراء | 2024-07-15
  • الماضي لا يموت | 2024-07-18
  • ساعة من الذكريات | 2024-07-19
  • وعجبي | 2024-07-19
  • منزلي .. مسكن له تاريخ | 2024-07-19
  • عن المحتوى الذي اقدمه | 2024-07-18
  • غزة - وضع يحتاج مخدرات! | 2024-07-15
  • الطبيبة و المحافظ | 2024-07-18
  1. الرئيسية
  2. مدونة د عبد الوهاب بدر
  3. الهروب من أصنام الجزائر!
منذ اربعة واربعين عاما مضت
وفي مثل هذه الايام من شهر يونيو ١٩٨٠
...توقف القطار عند مدينة وهران الجميلة علي شاطئ البحر الابيض جنوب دولة الجزائر
....ولأن المدينة قابعة علي ربوة عالية فشوارعها تهبط بك كأنك تطير مشيا الي ما تريد !
...والمستشفي الذي اقصده قريب من الشاطئ وتشعر وانت واقف بالرطوبة تكسو رأسك ووجهك وتشعر كأن طبقة جيلي بالملح مرشوشة عليك
....دلفت ومعي رفاقي الي الدكتور (بازيد) وهذا لقبه وكان استاذا بكلية الطب وهو مصري يعيش مع زوجته الجزائرية واولاده بفيلا في وهران
....
ثم عدنا بالقطار الي مدينة الاصنام وبمجرد خروجك من المحطة الي داخل المدينة يلفت نظرك بيت متعدد الادوار فخم تحيطه ايكة من اشجار عالية وامامه سيارة شرطة وبعض الحرس من جنود الشرطة ...كنت اظنه بيت حاكم الاقليم ...ويطلقون عليه مبني البورديلة
....
في المساء اشار عليً جمع من المدرسين الموافقة علي العمل في الوظيفة الجديدة لأن الخدمة فيها تعود عليك بدخل يوازي خمسة اضعاف ما تناله بالمستشفيات العادية !
.....
ونمت الليلة اتقلب علي اشواك تثقب رأسي وعقلي ...وفي الصباح حزمت امتعتي وركبت القطار العائد الي تونس ومن ثَمً الي مصر !
....
ايه الحكاية
..في سنة ١٩٨٠ الدول العربية كانت قد قاطعت مصر فيما عدا السودان وعُمان قبل عامين ونقلت مقر الجامعة العربية الي مدينة تونس
.....
وكمثل الشباب المصري الراغب في تحسين دخله...كانت رغبتي للسفر الي السعودية او ليبيا وبالفعل ارسلت طلبات اليهما
....
هبط نحوي فجأة زميل ...قائلا ولم ؟!....الجميع ذهب للجزائر مباشرة وبالفعل كان ذلك شائعا
.....
وسافرت الي تونس ثم ركبت القطار من تونس للجزائر في ٢٤ ساعة ....ولما قدمت اوراقي في وزارة الصحة في مدينة الجزائر المطلة علي البحر الابيض قابلوني بترحاب جم وقالوا بعد ٧٢ ساعة سوف تاخذ خطابا بعملك ....ثم عدت الي مدينة الاصنام
..وفي الليل تسامرت مع الصديق زكريا صابر المدرس وكانت امامه حزمة من كراسات الطلاب يراجعها ولفت انتباهي ان بعض اسماء التلاميذ ...مثلا سعد بن خديجة...او سالم بن خاتمة
وعلمت ان الحمل سفاحا منتشر ...وبالتالي يهرب الجاني
....كل ذلك نتيجة الانحدار الاخلاقي الذي اوجده الاستعمار الفرنسي ....مثل اي بلدد عربي او اسلامي تعرض للاستعمار الذي يحاول هدم قيم الاسلام بل والقضاء عليه !
..بل وكنت اري محلات الخمور تضج بزائريها دون مواربة ومنتشرة في معظم الشوارع
....
بعدما قضيت الليل مع صديقي زكريا فوجئت به في الصباح يخبرني بانه صدر قرار وزاري بايقاف اي تعيينات جديدة
....
وكالعادة في دولنا العربية لا نعدم الوسيلة....لوجود سلاح الواسطة والمعارف ! وكان القرار الذهاب الي وهران
....وكان القرار ان اعمل طبيبا في اكبر دار للدعارة في الاصنام (البورديلة)!
....
ولم اتخيل ان اكون ذلك الطبيب الذي يقر بصلاحية او عدم صلاحية تلك !
...
ولو اخفيت هذه الحقيقة عن كل الدنيا
..فماذا اقول اذن لله؟!
.....
ولما حزمت حقائبي ووصلت تونس احصيت ما تبقي معي من نقود وكلما مررت بمكتب سفريات طيران لمصر افاجأ بثمن التذكر اكثر مما معي حتي انهم اشاروا بان اذهب للسفارة المصرية لحل المشكل ....وفجاة ساقني القدر الي مكتب سفريات وعرضت مشكلتي فاذا الرجل يسألني ما مهنتك؟ ثم قال مبتسما ابشر
واعطاني خطاب الي فلان بالمطار ...قائلا اذهب حالا ....واعطوني تذكرة بقدر نقودي ...وركبت طائرة تونسية تحمل وفدا تونسيا بمناسبة افتتاح الخطوط الجوية بين مصر ومصر بعد توقفها عامين !
....
تعودت من القرأن الكريم ان يحكي لي عن الاثر السلبي للمستعمرين في مسعمراتهم .... وسورة يوسف تحكي عن مصر عندما احتلها الهكسوس حتي مشارف اسيوط
....تأمل زوجة العزيز عندما طلبت من يوسف فعل الفاحشة ...ولما رفض هددته ...وكالعادة سيدات المجتمع قالوا
(امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه...) ٣٠ يوسف
...وبالطبع بلغها شماتة النساء وطبعا جهزت لهم وليمة وخرج يوسف عليهم قطعوا ايديهن بالسكين ....لجماله الملائكي الاخاذ
فقالت بكل جرأة وبجاحة
(ولئن لم يفعل ما اَمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين) ٣٢ يوسف
هذا هوالجو العام في وجود المستعمر الهكسوسي في مصر
....
حمي الله اوطاننا العربية والاسلامية وقد عادت الجزائر الشقيقة الي طهارتها
وبالطبع كل دولة عربية واسلامية لها قصة مع المسعمرين الذين يحاربون اللسلام بهذا السلاح الرديئ!!!
التعليقات علي الموضوع
لا تعليقات
المتواجدون حالياً

190 زائر، و1 أعضاء داخل الموقع